فلها الحقوق المتعددة بجانبه تارة تكون مادية كالنفقة وما تتضمن. وتارة تكون شخصية محض كالاعفاف الجنسي وانجاب الذرية وتارة تكون معنوية ادبية كحسن الخلق واستمرارية المودة والرحمة وليس باستطاعتها الزامه بها عن طريق قوتها الذاتية البدنية والفارق بينهما لا يحتاج لدليل او برهان علما ان الرجل قد يعجز عن اصلاح نشوزها بما معه من طرق المعالجة فيقتضي الامر تدخل القضاء كجال المراة وظلم الرجل الزوج.
وانت ترى في امر الطلاق فقد اجيز للرجل الطلاق وكذلك
الحال عندما تريد المراة الطلاق عن طريق المخالعة فبامكانها التطليق لكن دون مباشرتها اياه بذاتها وانما عن طريق القضاء .
فللمراة حقوق كما للرجل انما في بعضها يتولاه القضاء نظرا لاعتبارات اخرى ولكن النتيجة واحدة التعادل في الحقوق وان لم يكن هذا التعادل تماثلا حسيا.
ففي حال منعه حقا لها او اساءته لها بضرب دون مبرر او شتم او مما ينقص من كرامتها ورفعت امرها الى القضاء قصد ازالة هذا الظلم واعادة الزوج عن نشوزه الى قوام العلاقة الزوجية فيتقدم القضاء لاصلاح هذا النشوز بما يلي:
ينظر الى طبيعة النشوز هل هو من قبيل منعها حقا من حقوقها كنفقة مثلا؟ او هو من قبيل اساءة خلقه معها؟
فان كان الاول ترفع الامر الى القاضي وهو يلزمه بذلك
وان كان الثاني كأن يضربها او يشتمها بلا سبب ينهاه
القاضي عن ذلك فان عاد اليه وطلبت من القاضي تعزيره بما يليق لتعديه عليها وانما لم يعزره لاول مرة لان مثل هذه عادة ما تكون بين الزوجين والتعزير عليه لاول مرة يورث وحشة بينهما فيقتصر اولا على النهي لعل الحال يلتئم بينهما فان عاد عزره واسكنه بجنب ثقة يمنع الزوج من التعدي عليها.
هذه الطريقة هي مسلك الشافعية وهذا ما ذهب اليه سائر
الائمة بقطع النظر عن جزيئاتالكيفية ما دام القصد الالتحام بين الزوجين في العلاقة وراب الصدع الذي طرا على هذه العلاقة.