فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 51

وقد اشار الاحناف الى الاحوال التي تبيح له ضرب زوجته عليها وهي: ترك الزينة الشرعية ان كانت قادرة عليها وفي حال عدم اجابتها للاعفاف الجنسي ما لم يكن هناك عذر شرعي معتبر كالحيض والنفاس وفي حال خروجها من المنزل بغير حق والا فلا وفي وجهة عند تركها للصلاة .

ثانيا: مسلك المالكية الاصلاحي:

اذا تحقق نشوزها وعظها برفق وذكر لها ما يقتضي رجوعها عما ارتكبته نحو اتقي الله واحذري عقابه فان الرجل له حق على المراة ونحو ذلك فان استمرت على النشوز هجرها في المضاجع بألا ينام معها في فراش واحد ولا يباشرها فان لم يفد ذلك ضربها ضربا غير مبرح ان ظن الافادة.

ومعنى غير مبرح هو الذي لا يكسر عظما ولا يشين جارحة قال الصاوي وعلى هذا الترتيب واجب واخذوا وجوبه من السنة.

واعلم ان الهجر والضرب لا يسوغ فعلهما الا اذا تحقق النشوز ويزاد في الضرب ظن الافادة فاما الوعظ فلا يشترط فيه تحقق النشوز ولا ظن الافادة قال خليل ووعظ من نشزت ثم هجرها ثم ضربها ان ظن افادته.

ثالثا: مسلك الشافعية الاصلاحي:

ان ظهرت امارات نشوزها فعلا كأن يجد منها اعراضا وعبوسا بعد لطف وطلاقة وجه او قولا كأن تجيبه بكلام خشن بعد ان كان بلين: وعظها بلا هجر ولا ضرب فيقول لها مثلا: اتق الله في الحق الواجب لي عليك واحذر العقوبة كما يندب ان يذكرها بما ورد في السنة من سوء العاقبة في عصيانها لزوجها .

وان تحقق النشوز وعظها وهجرها في المضجع والمراد هجر فراشها وقيل غير ذلك اما الكلام فلا يصح لاكثر من ثلاثة ايام نظرا لنهي السنة عن ذلك الا اذا كان هجرها لرد ما عن المعصية واصلاح دينها فلا تحريم كما قال الاذرعي وهذا ماخوذ من جواز هجر المبتدع والفاسق ونحوهما ومن رجا بهجره صلاح دين الهاجر او المهجور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت