فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 51

قال ابن العربي: هذا من فقه عطاء فانه من فهمه بالشريعة ووقوفه على قطان الاجتهاد علم ان الامر بالضرب ها هنا امر اباحة ووقف على الكراهية من طريق اخرى في قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبدالله بن زمعة اني لاكره للرجل بضرب امته عند غضبه ولعله ان يضاجعها من يومه)

وروى ابن نافع عن مالك عن يحيي بن سعيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم استؤذن في ضرب النساء فقال:

"اضربوا ولن يضرب خياركم"

فاباح وندب الى الترك وان في الهجر لغاية الادب.

وكان الضرب من باب الاباحة لا من باب الوجوب وان كانت صيغته صيغة امر لكونه قد اقترن بما يدل على اباحته كقوله تعالى:

( واذا حللتم فاصطادوا)

وكقوله سبحانه: ( فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض)

والاقتران الذي اعطاه الاباحة والاذن هو ما ورد من

السنة النبوية المنفرة من الضرب والنادبة الى اللطف بهن واكرامهن.

فاصلاح نشوز الزوجة يبتدىء بالعظة ثم الهجر ثم الضرب بضوابط تمنع الشطط وما مضى على ضوء القران والسنة ثم لنرى مسالك الفقهاء في كيفية اصلاح هذا النشوز حسب فهمهم للنصوص ومدى احتوائها.

اولا: مسلك الاحناف الاصلاحي:

ذهب الاحناف كما هو ظاهر الاية الى ان للزوج ان يصلح نشوز زوجته على الطريقة التي ذكرت في النص ابتداء

بالعظة ثم بالهجر ان لم ينفع علاج العظة والا فله ضربها على سبيل الاباحة لا على سبيل اللزوم وهذا العلاج- اي الاخير- يجب ان يكون غير مبرح والا يقع الزوج تحت طائلة المسؤولية في الدنيا الاخرة فزيادة عما يلحقه من اثم فبامكان المراة ان ترفع امرها الى القضاء فينال الزوج تعزيزه المناسب مع اعتدائه للحد المرسوم له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت