الثاني: لا يكلمها وان وطئها قاله عكرمة وابو الضحى
الثالث: لا يجمعها واياه فراش ولا وطء حتى ترجع الى الذي يريد قاله ابراهيم والشعبي وقتادة والحسن البصري ورواه ابن وهب وابن القاسم عن مالك وغيرهم.
الرابع:"يكلمها ويجامعها ولكن يقول فيه غلظ وشدة اذا قال لها تعالي قاله سفيان ثم قال فمعنى الاية:"
"ابعدوهن في المضاجع فالذي قال: يوليها ظهره جعل المضجع طرفا للهجر واخذ القول على اظهر الظاهر وهو حبر الامة وهو حمل الامر على الاقل وهي مسالة عظيمة من الاصول والذي قال: يهجرها في الكلام حمل الامر على الاكثر الموفي فقال: لا يكلمها ولا يضاجعها ويكون هذا القول كما يقول: اهجره في الله وهذا هو اصل مالك وقد روى ابن وهب عن مالك انه قال في تفسير الاية:"
بلغنا ان عمر بن عبد العزيز كان له نساء فكان يغاضب بعضهن فاذا كانت ليلها يفرش في حجرتها وتبيت هي في بيتها فقلت لمالك: ذلك له اوسع قال"نعم وذلك في كتاب الله تعالى: ( واهجروهن في المضاجع) "
والذي قال: لا يكلمها وان وطئها فصرفه نظره الى ان جعل الاقل في الكلام واذا وقع الجماع فترك الكلام سخافة
والذي قال:يكلمها بكلام فيه غلط اذا دعاها الى المضجع جعله من باب ما لا ينبغي من القول وقال - ابن العربي-
من احسن ما سمعت في تفسير هذه الاية قول سعيد بن جبير: يعظها فان هي قبلت والا هجرها فان هي قبلت والا ضربها فان هي قبلت والا بعث حكما من اهله وحكما من اهلها فينظران ممن الضرر وعند ذلك يكون الخلع.
وفي تفسير ابن جزي: هذه انواع من تاديب المراة اذا نشزت على زوجها وهي على مراتب: بالوعظ في النشوز الخفيف والهجران فيما هو اشد منه والضرب فيما هو اشد ومتى انتهت عن النشوز بوجه من التاديب لم يتعد
الى ما بعده والهجران هنا ترك مضاجعتها وقبل ترك الجماع اذا ضاجعها والضرب غير مبرح. واذا اطاعت المراة زوجها فليس له ان يؤذيها بهجران ولا ضرب.