وذهب الاحناف الى ان منع الزوج حقا لزوجته ظلم والظلم يعرضه الى ملامة او عقاب حتى يدفع عنها الظلم فهو- النشوز- كامن في الاعتداء في حقه او حقها
وخلاصة الحديث في النشوز بين الزوجين يمكن ضبطه في الشطط عن الحق والواجب فما دام هناك توازن بين الحق والواجب فيما بينهما فلا نشوز والا اذا اختل هذا التوازن فحدث الاعتداء في حدود الحق او التقصير في حدود الواجب فقد ظهر النشوز والاعراض ويترتب عليه ظلم وانتهاك لشرع الله والذي يتطلب اجراءات كي تعود هذه الحياة الى قوام سبيلها المنشود.
مرحلة العلاج والاصلاح
سبق الكلام ان للمراة نشوزا وللرجل نشوزا وهذا يتطلب علاجا في اصلاحه هذا العلاج مضبوط ببيان المشرع ودون ان يترك الامر على غاربه بلا بيان او تحديد ولنبدا بكيفية اصلاح نشوزا المراة فيما بينها وبين الرجل الزوج وبعدها بكيفية اصلاح نشوز الرجل فيما بينه وبين المراة الزوجة.
المسالة رقم-21-
كيفية اصلاح نشوز الزوجة:
يقول سبحانه: ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا)
وفي هذه المسالة يقول تعالى:
( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا)
هذه المراحل كيفية الاصلاح في نشوز المراة فاول مرحلة في العظة والارشاد وهي التذكير بالله في الترغيب لما عنده من ثواب والتخويف لما لديه من عقاب الى ما يتبع ذلك مما يعرفها به من حسن الادب في اجمال العشرة والوفاء بذمام الصحبة والقيام بحقوق الطاعة للزوج والاعتراف بالدرجة التي له عليها فان النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لو امرت احدا ان يسجد الى احد لامرت المراة ان تسجد لزوجها"
فاذا لم تفلح هذه المرحلة انتقل الى اسلوب الهجر .
( واهجروهن في المضاجع)
وقد ذكر ابن العربي في احكامه ان فيه اربعة اقوال:
الاول: يوليها ظهره في فراشه قاله ابن عباس