اذن للزوج حقوق معينة ومحددة وليس على الاطلاق بان يزيد في الحقوق او ان يتعدى الحد في اي حق من حقوقه المشروعة فما زاد عن الحد هو ارتفاع ونشوز وكما ان له حقوقا فكذلك هي قد شرعت لها حقوق ووجبت لها واجبات في جانبه اي الرجل الزوج وهذه الواجبات لها ايضا حدود مرسومة طولب بتقديمها دون قصور عن الحد المطلوب بمعنى لو انه قصر في كفايته من جهة الكسوة او الطعام لاعتبر معرضا وناشزا.
فالمعتمد في معالم هذا النشوز: هو التعدي في حدود الحق والتقصير في حدود الواجب والاخلال فيما كان من باب الاداب الشرعية ومحاسن الاخلاق وحسن المعاملة.
وعلى هذا لو ادى الزوج ما عليه لكن بطابع الخشونة قولا او فعلا متنافيا مع المعاشرة بالمعروف والتي هي روح الحياة الزوجية فهو معتبر من باب النشوز كأن يعبس في وجهها او ان يعرض بوجهه عنها ما لم يكن هناك سبب مشروع ويدخل فيه ما كان من التجافي ومنعها نفسه ومودته وقلة محادثتها او مؤانستها لطعن في سن او دمامة او ملال.
وهذا ما يتضمنه قوله تعالى:
( وان امراة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا والصلح خير )
وهو ما اشارت اليه المذاهب الفقهية.
فعند الشافعية نشوز اما ان يكون من قبل منعها حقا من حقوقها كنفقة وقسم مثلا واما ان يكون من قبيل اساءة خلقه معها ولكل نوع منهما طريقة في الاصلاح.
وذهب الحنابلة الى ان كل ما اخل بالمعاشرة بالمعروف
كحسن الصحبة بالاساءة وكف الاذى بايذائه والمماطلة باداء الحق مع قدرته عليه وكذلك الامر في ايذاء الكراهة
عند بذل ما يجب عليه بل عليه ان يقدمه ببشر وطلاقة
دون منة او اذى ويجمع نشوزه كل ما كان من باب الجفاء والاضرار بها .
وذهب المالكية الى ان نشوز الزوج كامن بالعدوان عليها بالضرب والاذى سواء كان الاذى بالاعتداء في حقه او بالتقصير في حقها الذي تتاذى منه.