فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 51

ولذا فقد ذهب المالكية الى منع العزل عن المراة الحرة الا باذنها نظرا لحقها في الاستمتاع وما دام قد حظر عليه منعها اصل الاستمتاع لم يكن له ليمتنع عن اكماله.

وذهب الشافعية الى انه لا يعزل عن الحرة الا باذنها لان الحق لهما وان لم تاذن له ففيه وجهان:

الوجه الاول: لا يحرم لان حقها في الاستمتاع دون الانزال.

الوجه الثاني: يحرم لانه يقطع النسل من غير ضرر يلحقه.

وذهب الحنابلة الى انه يمنع من العزل الا باذنها لما روي عن عمر قال:

"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يعزل عن الحرة الا باذنها ولانه في العزل ضرر عليها فلم يجز الا باذنها."

وذكر ابن دقيق العبد حول هذه المسالة فقال:

"اختلف الفقهاء في حكم العزل فاباحه بعضهم مطلقا وقيل فيه: اذا جاز ترك اصل الوطء جاز ترك الانزال ورجح هذا بعض اصحاب الشافعي."

وذهب البعض الى كراهيته في الحرة الا باذنها ويستدل على جوازه مطلقا بما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:

"كنا نعزل والقران ينزل لو كان شيئا ينهى عنه لنهى عنه القران".

وكما لاحظت:

1-ان العزل في اصله لا مانع منه ما لم تتضرر الزوجة اذا كانت صاحبة حق في اصل الاعفاف او ان تاذن به ويكون هذا من باب التنازل عن حق لها.

2-للمراة الزوجة حق في التناسل فما لم يكن هناك من ضرر فلا يصح للزوج ان يمنعها من نعمة الاولاد.

3-لو اتفق الزوج والزوجة على عدم الانجاب وكان هناك عذر معتبر شرعا فلا مانع واما لو لم يكن هناك من عذر فلا حرمة وانما فيه الكراهة وعليه تحمل النصوص الناهية وعلى هذا: تعاطي المراة الوسائل المانعة من الحبل من التوقف على رضاهما ما لم يكن هناك مانع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت