فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 51

والوجه الثاني على الجديد: لا نفقة لها حتى تسلم نفسها سواء طلبها ام لا وذهب الحنابلة الى اشتراط امرين اثنين هما:

الامر الاول: ان تكون كبيرة يمكن معاشرتها فان كانت صغيرة لا تحتمل الوطء فلا نفقة لها.

الامر الثاني: بذل التمكين التام من نفسها لزوجها في مسكن الزوجية وتمكينه من الاستمتاع.

وما ذكر يفيد بان المراة الزوجة مطالبة بان تمكن زوجها من نفسها نظرا لحقه عليها باعفافه والا يقدر ما تخل بهذه الواجبات يقع الاسقاط من النفقة فضلا عما يلحقها من جزاء وعقاب اخروي كما رواه البخاري عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"اذا دعا الرجل امراته الى فراشه فأبت ان تجىء لعنتها الملائكة حتى تصبح"

ومن رواية ثانية:

"اذا باتت المراة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع"

وروى البخاري عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تصوم المراة وبعلها شاهد الا باذنه"

وسبب هذا الحظر حق الاستمتاع بها في كل وقت.

وروى ابو داود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"اذا دعا الرجل امراته الى فراشه فابت فلم تاته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح"

فاذا كانت المراة الزوجة ملزمة باعفاف زوجها فهل هو ملزم باعفافها ايضا ؟ ام ان هذا حق له فحسب؟

ان الاعفاف الجنسي للزوجة هو من مضامين الحقوق الزوجية المشتركة وخاصة ان هذا الحق هو من المقاصد الاولية للزواج وهذا ما دل عليه ما روي عن عمر بن الخطاب انه قال:

"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يعزل عن"

الحرة الا باذنها وقد ذكر الشوكاني: انه لا خلاف بين العلماء انه لا يعزل عن الزوجة الحرة الا باذنها لان الجماع من حقها ولها المطالبة به وليس الجماع المعروف الا ما لا يلحقه عزل قال الحافظ: ووافقه في هذا الاجماع ابن هبيرة وورد عند الاحناف انه اذا اراد الرجل العزل عن زوجته الحرة لا بد من اذنها اجماعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت