وذهب الشافعية الى انه يطلب من الرجل اعفاف زوجته من الناحية الجنسية كي لا تتضرر وتضل
وذهب المالكين الى انه لا يعزل عن المراة الحرة الا باذنها قالوا: وهو قول جماعة الفقهاء وذلك ان للمراة حقا في الاستمتاع ولما لم يكن له ان يمتنع من وطئها لم يكن له ان يمتنه من اكماله
وذهب الحنابلة الى انه لا يعزل عن زوجته الحرة الا باذنها ولان لها في الولد حقا وعليها في العزل ضررا فلم يجر الا باذنها
وان تركه اي ترك الزوج الوطء مضرا بها من غير عذر لاحدهما ضربت له مدته: اربعة اشهر وحكم له بحكمه اي الايلاء لانه تارك لوطئها فاخذت ضررا بها اشبه المولي
وحول هذه القضية- اعفاف المراة ومدى ما لها من حق فيه- فقد ذكر ابن قيم الجوزية انه قال وقد اختلف الفقهاء هل يجب على الزوج مجامعة امراته؟ فقالت طائفة لا يجب عليه ذلك فانه حق له فان شاء استوفاه وان شاء تركه بمنزلة من استاجر دارا ان شاء سكنها وان شاء تركها وهذا من اضعف الاقوال والقران والسنة والعرف والقياس برده فاما القران فان الله سبحانه وتعالى يقول
( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف)
فاخبر ان للمراة من الحق مثل الذي عليها فاذا كان الجماع حقا للزوج عليها فهو حق على الزوج بنص القران وايضا فانه سبحانه وتعالى امر الازواج ان يعاشروا الزوجات بالمعروف ومن ضد المعروف ان يكون عنده شابة شهوتها تعدل شهوة الرجل او تزيد عليها باضعاف مضاعفة ولا يذيقها لذة الوطء مرة واحدة ومن زعم ان هذا من المعروف كفاه طبعه ردا عليه والله سبحانه وتعالى انما اباح للازواج امساك نسائهم على هذا الوجه لا على غيره فقال تعالى
( فامساك بمعروف او تسريح باحسان)