مما مضى وغيره من الشواهد يستدل على ان الزوجة كانت متعاونة مع زوجها فعلا في بناء البيت والسهر على مصالحه وخاصة في ايام العسرة والضيق كما هو الحال في هذه الايام ذات المعيشة المعقدة.
وهذا لا يمنع من ان يكفي الرجل زوجته هذا العناء فيما اذا كان الزوج في حال يسر ورخاء نظرا لما تتضمن هذه الحياة من راحة تاملها الزوجة من زوجها ولكي تركز جهدها في عملية البناء الداخلي للبيت رعاية وامانة وتوجيها اذ المسؤولية اكبر من الطبخ والغسل وهذا ما اشير اليه في السنة النبوية( وامراة الرجل راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم هذا ما لزم تبيانه حول هذه المسالة في حاضر هذه الايام والتي لا تستدعي
اكثر من هذا العرض ومن اراد التفصيلات الفقهية فعليه بالعودة الى كتب الفقهاء.
المسالة رقم-9-
الاعفاف الجنسي:
قد تبين مما مضى ان الشرع الحكيم قد الزم الرجل الزوج امورا لصالح المراة الزوجة هي امور تقتضيها الحياة الزوجية في استقرارها المنشود قد الزمه المسكن والملبس والطعام وسائر ما تحتاجها حياتها المعيشية.
واما هذه المسالة- الاعفاف الجنسي- فلا شك انها اساسية بل ولا حرج بان تكون هي المقصود الاولي من عقد الزواج غالبا والاعفاف هو احد اسباب وجوب النفقة بحيث يترتب على فقدانه بامتناعها عن التلبية سقوط نفقتها ان لم يكن هناك عذر معتبر وان تعرض لها سابقا ارى من الحاجة هنا توضيح الربط بينها وبين التزام الرجل.
فقد نص الاحناف على انه يجب على المراة الزوجة تسليم نفسها وان تكون كبيرة بحيث يتحقق الاعفاف الجنسي وانها مسؤولة عن العجز اذا كان من جهتها وذهب المالكية الى اشتراط الدخول او الدعاء اليه وشرط ان تكون مطيقة للوطء حال كونها ممكنة اياه.
وذهب الشافعية الى توقف النفقة على التمكين بحيث لو امتنعت منه سقطت وفي المذهب وجهان: الوجه الاول على القديم: يجب لها النفقة ما دامت لم تمنع عند طلبه بالتسليم.