فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 51

وقد استثني من الخروج دون رضاه خروجها لاعذار شرعية لخطر البيت او كرها او لخوف على نفسها لانفراد البيت او كأن تخرج الى القضاء لطلب حقها وعلى هذا كل خروج في حاجة تعتبر من الحوائج التي اقتضى العرف السليم خروج مثلها له لتعود عن قرب للعرف في رضا مثله بذلك وعد من الاعذار خروجها للاستفتاء حيث لا يغنيها زوجها عن الخروج اليه ومنها الخروج لبيت والدها في زيارة او عيادة وستظهر صورة هذه القضية الاستثنائية فيما بعد عندما يعتبر نشوزا من تصرفات المراة الزوجة.ولما كان الالتزام البيتي حقا من حقوق الزوج بحيث لا يجوز لها هدر هذا الحق الا بما يعتبر حقا لها كعذر اضطراري او بتنازله عنه والا فهي محالفة لجانب من جوانب مقتضى"العقد الزوجي"فتتحمل جزاءه الدنيوي وجزاءه الاخروي والجزاء الدنيوي فهو كامن في اعفاء الزوج من الالتزام بالنفقة الزوجية وهذا راي الجمهور واصحاب المذاهب سوى ما ذكر عند الظاهرية من عدمية الاسقاط نظرا لاعتبار التقابل بين النفقة والعقد.

وأما الجزاء الأخروي فهو كما في الاثار والشواهد فقد روى الحاكم عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"لا يحل لامراة تؤمن بالله ان تاذن لاحد في بيت زوجها وهو كاره ولا تخرج وهو كاره"

وروى الطبراني عن طريق ابن عباس في حديث عن المراة الخشعمية السائلة رسول الله صلى الله عليه وسلم

عن حق الزوج على زوجته ومما ورد في الاجابة

"ولا تخرج من بيتها الا باذنه"وفي رواية عن ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"ان المراة اذا خرجت من بيتها وزوجها كاره لعنها كل ملك في السماء وكل شىء غير الجن والانس حتى ترجع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت