فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 51

وينبغي ان تراعى فيه قدر اليسار والاعسار وهو جار مجرى النفقة والكسوة فذهب الاحناف الى الزامه بالمسكن في دار مفردة ليس فيها احد من اهله الا ان تختار ذلك ولان السكن من كفايتها فتجب لها كالنفقة وقد اوجبه الله تعالى مقرونا بالنفقة واذا كان حقا لها فليس له ان يشترك غيرها معه لانها تتضرر به فانها لا تامن على متاعها فضلا عن منعها ذلك من المعاشرة مع زوجها من الاستمتاع الا ان تختار لانها رضيت بانتقاص حقها وذهب المالكية الى ان عليه ان يسكنها مسكنا يليق بها بقدر وسعة وحالها وان يكون مشتملا على جميع ما يحتاج اليه من المنافع اللازمة لعموم قوله تعالى:

( واسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم)

وذهب الشافعية الى الزامه بالمسكن الذي يكيف بها عادة دون مراعاة حال الزوج بخلاف النفقة والكسوة وينظر الى ما يليق بها من سعة او ضيق .

وذهب الحنابلة الى ان من المعروف ان يسكنها سكنا يكون لها سترا عن الابصار وعونا لها على التصرف والاستمتاع وحفظ المتاع ويراعي فيه قدر اليسار والاعسار وهو جار مجرى النفقة والكسوة.

وفي المذهب الظاهري: عليه ان يسكنها على قدر طاقته وليست هناك من ضرورة تستدعي توضيحا اكثر من المبدا والمنطلق والذي تعرفنا عليه بما ذكر حيث يتمثل بالتزام الرجل والزوج لسائر الحاجات المادية لصالح المراة الزوجة واذا كانت المراة بريئة من الالتزام الخاص مع الرجل الاجنبي ففي وجود عقد الزواج تلتزم لصالح زوجها بواجبات نظير ما لها من حقوق عليه مصداقا لقوله تعالى:

( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف)

وقد تبين سابقا مدى الالتزام في ذمة الرجل الزوج الذي امن لها سائر ما تحتاج من الجانب المادي للحفاظ على حياتها من الهلاك طعاما او لباسا او سكنا او تطبيبا ولا يخفى ان هذه الامور هي الركائز الحسية في محيط حاجات المراة المعيشبة وقد الزم الشرع الرجل الزوج

بتامينها وتحمل مسؤولياتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت