فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 51

وخالف الظاهرية ما ذهبت اليه المذاهب الاربعة فقالوا- الظاهرية- بربط النفقة الزوجية بذات عقد النكاح لا بالتسليم والتمكين بل بمجرد وجود العقد دعيت الى البناء ام لا كبيرة كانت ام صغيرة ناشزا كانت ام طائعة غنية كانت ام فقيرة بكرا كانت ام ثيبا حرة كانت ام امة وهي مرتبطة بوجود العقد الزوجي وليست متوفقة او مشروطة بالتمكين كما ذهب اليه الاخرون وفي الفقه الجعفري ما يفيد عما لا يخرج عن مضمون الربط لدى المذاهب الاربعة اذ قالوا: ان النفقة واجبة على الزوج لزوجته بالعقد الدائم شرط عدم النشوز والنشوز هو التمرد على الزوج بمنعه عن حقوقه او بفعل المنفرات له عنها ولا يشك عندهم بعدم وجوب النفقة فيما اذا منعته من الاستمتاع ودون ان يكون لديهما عذر شرعي

وكما رايت فان الرجل الزوج ملزم بتقديم وتامين الجانب المادي الذي لا تتمكن المرأة الزوجة من العيش دونه كتامين الطعام والكسوة والمشرب والمسكن وكذا كل ما يعتبر من باب الحاجات والضروريات الاساسية وهذا ما شهدت له النصوص والاثار وعليه اطبقت الامة

وللنفقة تذكرة معينة تتمثل بتبيان مقتضياتها من متنوع الحاجات وهي.

المسألة رقم-5-

في الطعام والكسوة والمداواة:

ذهب الأحناف الى الزام الرجل الزوج بتقديم كل ما تحتاجه الزوجة من السكن، والنزل المريح، وكذا كل ما تحتاج من طعام وشراب وكسوة، وان كانت مريضة القياس لها الزام، وخاصة اذا كان مرضا يمنع المباشرة لعدم الفائدة من الاحتباس أي القرار في البيت. وانما وجب استحسانا لكون الاحتباس قائما ومداومة الاستئناس بها ومسها وما يحقق من حفظ البيت بوجودها والمانع من المجامعة لعارض كالحيض وعند بعضهم ان مرضت بعد التسليم وجبت لها النفقة وان مرضت قبل التسليم ثم سلمت لا تجب قالوا: هذا حسن.

وذهب المالكية الى اعتبار نفقة الطعام والكسوة وتوابعها بحالها- المرأة - فيجتهد الحاكم بغرض كفايتها مما لا غنى لها عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت