فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 60

ثانيًا: أن يكون الكسب حاصلًا بالتراضي، وهي المكاسب التي انتقلت

من يد مالكها برضى منه، ولكن بأسلوب لا يقره الشرع، كالناتج عن

العقود المحرمة، مثل الربا والميسر والغرر وكذا ثمن الأعيان كثمن

المخدرات والخمر، أو أجرة المنافع المحرمة كالرشوة والزنا

والكهانة، وغير ذلك ( [12] ) .

وقد ذكر بعض أهل العلم المعاصرين تقسيمًا أوسع من هذا التقسيم،

وبيانه كالتالي ( [13] ) :

النوع الأول: ما هو حرام لعينه:

وهو ما حرّمه الشرع على كل مسلمٍ، كالميتة والدم والخنزير

والخمر. فهذا حرام بكل حال، ولا يحل إلا للمضطر، سواء دخل في

اليد حلالًا ثم طرأت عليه الحرمة بفعل مالكه كعصر العنب ثم

تخميره، أو بغير فعله كموت الشاة ونحوها.

النوع الثاني:

ما هو حلال في ذاته، ولكنه يحرم على من هو بيده؛ لكون دخوله تحت

اليد بسببٍ غير مشروع.

وهو أربعة أقسام:

القسم الأول: ما كان برضا مالكه: وله أمثلة:

أ- ما دخل تحت اليد برضا صاحبه عِوضًا عن عينٍ محرمة، كثمن الخمر

والمخدرات أو ثمن الكلب والخنزير.

أو عوضًا عن منفعةٍ محرمة كمهر البغي وحلوان الكاهن، وأجر

النائحة والمغنية.

ب- ما دخل تحت اليد برضا صاحبه إما بعقد منهي عنه لذاته، كعقود

الغرر من المراهنات غير المشروعة، والقمار والميسر واليانصيب.

وإما بعقد منهي عنه لوصفه، وهو ما قام به وصف يمنع صحته، كفقدان

شرط من شروط الصحة، أو قيام ما يمنع منها كأن يكون العاقد صغيرًا

أو محجورًا عليه، أو تكون العين مما لا يصح بيعه كالوقف

والنجاسات.

جـ- أن يكون دخوله تحت اليد برضا مالكه ظاهرًا، لكن أُخفيت عنه

الحقيقة، ولو علمها لم يرضَ، وهو الزيادة المأخوذة بالغش، وكتمان

العيب، والتدليس، والغبن والمأخوذ ببخس المكيال والميزان.

القسم الثاني: ما كان بغير رضا مالكه: وله أمثلة:

أ- فمنه المأخوذ على وجه العلانية قهرًا من غير أهل الحرب، وهو

الغصب والنهب، وكذا ما كان بحكم القضاء بناء على شهادة زور أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت