فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 60

تزوير في وثائق.

ب- ومنه ما يؤخذ على وجه الخفية، وهو السرقة والاختلاس، وكتمان

الوديعة، والاستيلاء على اللقطة دون تعريف، وكذا الغلول.

جـ- ومنه ما يعطيه لك غير مالكه، مثل: جوائز السلاطين إن كانت

الأموال التي بأيديهم إنما هي من المصادرات والأموال غير

المشروعة.

ومنه هدية اللصوص وقطاع الطرق ونحوهم.

القسم الثالث: ما كان بمنع الحقوق:

وهو ملحق بالقسمين السابقين، فإنه نوع من أكل المال بالباطل، كمن

يمنع حق الله وهو الزكاة، أو الكفّارة الواجبة، أو نحوها مما وجب

عليه لله تعالى.

وكمن يمنع حق القريب أو الزوجة من النفقة ونحوها.

أو يمنع عِوض المنفعة، كمن يمنع إيتاء المرأة مهرها ظلمًا

وعدوانًا، وهي لم تطب به نفسًا أو يمنع عِوض العين، كمن يمنع

إيتاء ثمن ما يشتريه، أو ضمان ما يتلفه، أو يبخس أو يماطل حتى

يملّ الطالب ويترك كل حقه أو بعضه.

القسم الرابع: ما دخل تحت اليد برضا صاحبه أمانة: وذلك كوديعة أو

إجارة أو إعارة أو رهن، ثم غاب صاحب المال، ولم يُعرف له خبر حتى

يئس من بيده المال من إيصال الحق إليه.

فإن مثل هذا المال - لكونه مال الغير - محرم على من هو بيده، على

الأصل في مال الغير

حكم الكسب الحرام:

الحرام لذاته: لا يصح تملّكه من قِبل المسلمين بالاتفاق، وكذلك

لغيرهم عند الجمهور، وأما الحنفية فقالوا بصحة تملّك الخمر

والخنزير بالنسبة لغير المسلمين.

وكذلك إذا ورد العقد من المسلم على الحرام لذاته وحده فإن العقد

باطل عند الجميع، وإذا ورد العقد عليه مع مباح مثل أن يبيع شاة

مع خنزير بمبلغ ألف ريال - مثلًا - فإن العقد فاسد يمكن تصحيحه

في الشاة بالاتفاق على رد الخنزير.

وأما الحرام لكسبه: فالأصل والقاعدة العامة فيه أنه لا يتملّكه

حائزه ما دام سببه حرامًا ( [14] )

ويدل على ذلك النصوص المتكاثرة في القرآن والسنة على حرمة أكل

أموال الناس بالباطل وحرمة أنواع الكسب الحرام من الربا والغرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت