فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 60

التعاريف:

ما طلب الشارع الكفّ عنه على وجه الحتم والإلزام، فيكون تاركه

مأجورًا مطيعًا، وفاعله آثمًا عاصيًا ( [9] ) .

ثانيًا: تعريف الكسب الحرام باعتباره لقبًا: يمكن أن يقال في

تعريف الكسب الحرام باعتباره لقبًا: كل مالٍ تحصّل أو اجتمع من

طريقٍ ممنوعٍ شرعًا.

أو يقال: كل مالٍ حرّم الشرع على حائزه الانتفاع به بأي وجهٍ من

الوجوه ( [10] ) .

والحرمة في الكسب قد تكون بورود النص الصحيح الصريح من الكتاب

والسنة بتحريمه، كقوله تعالى:"حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ"

وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ

بِهِ" [المائدة: 3] ."

أو بالنهي عنه جزمًا، كقوله تعالى:"وَلَا تَأْكُلُوا"

أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل" [البقرة: 188] ، أو بعقوبة"

آكله، كقوله عز وجل:"إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ"

الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ

نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا" [النساء: 10] "

أو يدل الإجماع على حرمته.

أو تدل القواعد العامة للشريعة على تحريمه قياسًا على ما حُرِّم

بالنصوص، أو الإجماع، أو الأدلة المُعتَبَرة ( [11] ) .

أنواع الكسب الحرام:

الكسب الحرام له طرق عديدة ومتنوّعة، ويمكن إجمالها في قسمين

رئيسين:

الأول: محرّم لعينه:

وهو ما حرّمه الشارع لذاته؛ لاشتماله على ضررٍ، أو خبثٍ، أو

قذارة ٍ، كالخمر والخنزير والميتة والدم.

الثاني: محرّم لغيره:

وهو ما كان حلالًا في ذاته، ولكن حرّمه الشارع لمعنى خارجي، وهو

الخلل في طريقة اكتسابه.

ويدخل تحت هذا القسم نوعان:

أولًا: أن يكون الكسب حاصلًا من غير تراضٍ، وهي المكاسب التي

انتقلت من يد مالكها دون رضى منه، كالمسروق والمغصوب والخيانة،

ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت