كارهًا لذلك.
4 -يضاف إلى ذلك أن هذا الشخص قد يضعف في دينه فيعود فيأكل هذا
الحرام الذي ربما يكون قد زاد أضعافًا مضاعفة.
وذكر الشيخ مخرجنًا لهذا القول، وهو ما دام أنه لا يجوز بيع هذا
السهم المحرّم، ولا يجوز أيضًا تركه للبنك ينتفع به، وإنما يقوم
صاحب هذا السهم بصرف الأرباح الناتجة عنه على الفقراء والمساكين،
وله أن يوقفه على منفعة الفقراء والمساكين، وأوجه البر العامة.
وما ذهب إليه الشيخ خالد المصلح -حفظه الله- في مسألة وقف هذه
الأسهم المحرمة هو ما انتهى إليه مجمع الفقه الإسلامي في دورته
التاسعة عشر بالإمارات، حيث جاء في قراراته بشأن وقف الأسهم في
الفقرة الخامسة والسادسة من القرار الخامس ما يلي:
"يمكن لمن حاز أموالًا مشبوهة أو محرَّمة لا يعرف أصحابها أن"
يبرئ ذمَّته ويتخلَّص من خبثها بوقفها على أوجه البرِّ العامة في
غير ما يُقصد به التعبُّد، من نحو بناء المساجد أو طباعة
المصاحف، مع مراعاة حرمة تملك أسهم البنوك التقليدية (الربوية)
وشركات التأمين التقليدية.
يجوز لمن حاز أموالًا لها عائد محرم أن يقف رأس ماله منها
والعائد يكون أرصادًا له حكم الأوقاف الخيرية؛ لأنّ مصرف هذه
العوائد والأموال إلى الفقراء والمساكين ووجوه البرّ العامة عند
عدم التمكن من ردّها لأصحابها. وعلى متولي الوقف أن يعمل بأسرع
وقت على أن يستبدل بهذه الأموال ما هو حلال شرعًا ولو خالف بذلك
شرط الواقف إذ لا عبرة بشرط الواقف إذا تعارض مع نص الشارع
القول الثاني: يرى جواز بيع هذه الأسهم والتخلص منها. ولم أرى
أحدًا من أصحاب هذا القول يذكر كيفية التخلص منها، أو كيفية
المخرج لمن يملكها.
وأذكر بعض المخارج لكيفية التخلص من هذه الأسهم:
1 -رد هذه الأسهم المحرمة إلى من أصدرها - إن أمكن ذلك - ويكون
ذلك فسخًا للعقد إن كان مكتتبًا في الشركة. وسيأتي دليل ذلك في
الصفحة التالية.
2 -وإن كان قد اشترى هذه الأسهم من سوق الأسهم فإنه يبيعها على
الشركة أو البنك، حتى لو باعها بأقل من سعر السوق تخلّصًا منها -
إذا لم يكن في ذلك إجحاف في ماله وكانت الخسارة محتملة عرفًا،