فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 60

-، مع وجوب التخلص من الكسب الحرام.

القول الثاني: تحريم الاستثمار والمتاجرة في أسهم الشركات

المختلطة ( [48] ) .

وبعد بيان أنواع الشركات المساهمة من حيث الحِل والحرمة يتبيّن

لنا أن أسهم الشركات المباحة لا يدخلها تطهير؛ لأنها مباحة،

وإنما التطهير يكون في أسهم الشركات المحرّمة والمختلطة.

حكم تطهير الأسهم مع الاستمرار في ملكيتها

كما اتضح من خلال الكلام السابق أن التطهير يكون في أسهم الشركات

المحرّمة والمختلطة، وبالتالي فإن حكم تطهير الأسهم مع الاستمرار

في ملكيتها يرجع إلى نوعي أسهم الشركات المحرّمة والمختلطة،

فأقول:

أولًا: اتفق العلماء على عدم جواز أكل المال الحرام، وعلى وجوب

التخلص من الأسهم المحرمة.

ثانيًا: اتفق العلماء على حرمة الإسهام في شركاتٍ محرّمة، ولكن

إذا اغترّ المسلم بما توفّره هذه الشركات من أرباحٍ واشترى

أسهمًا منها فإن الواجب عليه أن يتوب إلى الله من هذه المعصية،

ولا يصح تطهير الأسهم المحرّمة مع الاستمرار في ملكيتها؛ لأن

تطهير الأسهم المحرّمة لا يكون إلا بوسيلةٍ واحدةٍ وهي: التخلّص

من هذه الأسهم المحرّمة وجوبًا وتسميته تطهيرًا مجازًا.

ولكن اختلف المعاصرون في طريقة التخلّص من هذه الأسهم المحرّمة

على قولين:

القول الأول: عدم جواز بيع هذا السهم مطلقًا؛ لأنه حرام، ولا

يجوز بيعه على الغير ما دام حرامًا، وإنما يترك هذا السهم ولا

يَنتفع به.

وممن قال بهذا القول: شيخنا الدكتور / خالد المصلح - حفظه الله

وهذا القول - في نظري - فيه نظر؛ لما يلي:

1 -أنه يترتّب عليه أنه قد يموت فيأخذ الورثة هذا المال الحرام

وينتفعون به.

2 -أن هذا ليس قطعًا لدابر الشر، وهو زيادة الحرام.

3 -أن هذا الحرام لا ينقص بل يزيد، ومنافع البنك والشركة تزيد من

ذلك المال، لا سيما إذا كان المال كثيرًا، وكل معاملةٍ يتوسّع

فيها البنك يكون صاحب هذا السهم مشاركًا فيها، حتى ولو كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت