فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 60

حكم شركات المساهمة:

الاشتراك في أسهم شركات المساهمة جائز في أصله، ومنطبق على

القواعد الشرعية، فلا منافاة بين قيام هذه الشركات والاشتراك في

أسهمها، وبين شرائع الإسلام أو الأحكام الفقهية.

أنواع شركة المساهمة:

تتنوّع شركة المساهمة من حيث الحلّ والحرمة إلى ثلاثة أنواع:

الأول: شركات ذات أعمال مباحة:

وهي التي يكون ميدان نشاطها مباحًا كالشركات الزراعية والصناعية

والتجارية فهذه يجوز المساهمة فيها، وتملك أسهمها عن طريق الشراء

والإرث والهبة وغير ذلك، ويحق له التصرف بها في سائر التصرفات

المباحة، والانتفاع بها كسائر العقود المباحة.

وفي قرارات مجمع الفقه الإسلامي:"بما أن الأصل في المعاملات"

الحِل، فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مشروعة أمر جائز

الثاني: شركات ذات أعمال محرّمة:

إما بسبب أصل نشاطها المحرم كالشركات التي تتاجر بالخمر أو

الإعلام الهابط أو المخدرات أو شركات دور القمار، أو الملاهي

والمراقص، وغير ذلك، أو بسبب غلبة العوائد والقروض الربوية فيها.

وهذه الشركات لا يجوز المساهمة فيها، ولا يجوز شراء أسهمها، ولا

تملكها؛ لحرمتها، ولما فيها من المعاونة على الإثم والعدوان،

وأكلٍ للربا ومشاركةٍ فيه.

وقد جاء في قرارات مجمع الفقه الإسلامي:"لا خلاف في حرمة"

الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرّم، كالتعامل بالربا، أو

إنتاج المحرّمات، أو المتاجرة بها" ( [47] ) ."

الثالث: شركات ذات أعمال مشروعة إلا أنها تتعامل بالحرام أحيانًا

كالشركات الصناعية والتجارية، وشركات الخدمات، لكنها تتعامل

بالحرام من إيداعٍ في البنوك مع أخذ الفائدة، أو استقراضٍ

بفائدة، أو أخذ ضماناتٍ بفوائد، أو معاملة بعقود فاسدة، ونحو

ذلك. وهي ما تسمّى بالشركات المختلطة.

وهذه الشركات محل خلافٍ بين العلماء على قولين:

القول الأول: جواز الاستثمار والمتاجرة في أسهم الشركات المختلطة

بضوابط - مع اختلافٍِ بين المجيزين في هذه الضوابط ونسبة كل ضابط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت