الصفحة 9 من 24

فلا نملك إلا أن نقول كما قال العلامة الألباني:"فالحمد لله الذي جعلنا من أمة إجابته (صلى الله عليه وسلم) ، ونسأله تعالى أن يرزقنا الإخلاص له في اتباعه (صلى الله عليه وسلم) ، وأن يحشرنا معه في زمرة إخوانه الذين تمنى (صلى الله عليه وسلم) أن يراهم، كما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وددت أنا قد رأينا إخواننا. قالوا: أو لسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال:"أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد" (1) .

وهم الذين وصفهم في حديث آخر له:

"من أشد أمتي لي حبا ناس يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله" (2) " (3) ."

فمن كانت هذه عقيدته في أنبياء الله - صلوات الله وسلامه عليهم؛ فإنه لا يقبل طعن في أحد منهم أو سب أحد منهم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وبالجملة، فينبغي أن يعلم أن قيام دين الله في الأرض إنما هو بواسطة المرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فلولا الرسل لما عبد الله وحده لا شريك له، ولما علم الناس أكثر ما يستحقه سبحانه من الأسماء الحسنى والصفات العلى، ولا كانت له شريعة في الأرض. وليست أمة مستمسكة بالتوحيد إلا أتباع الرسل، قال الله سبحانه: ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه ) [الشورى:13] ، فأخبر أن دينه الذي يدعو إليه المرسلون كبر على المشركين، فما الناس إلا تابع لهم أو مشرك، وهذا حق لا ريب فيه؛ فعلم أن سبَّ الرسل والطعن فيهم، ينبوع جميع أنواع الكفر، وجماع جميع الضلالات، وكل كفر ففرع منه، كما أن تصديق الرسل أصل جميع شعب الإيمان، وجماع مجموع أسباب الهدى" (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت