أحدهما: كثرة ماورد من الأمثلة عل التطبيق العملي للعقوبة المالية، من الآثار المرفوعة والموقوفة غير التي ذكرتها في معرض الاحتجاج لرأي البعض (1) .
ثانيهما: أن الحديث الذي احتج به الجمهور ضعيف بسببين:
أ_ من جهة سنده، فإن فيه ميمون الأعور وهو ضعيف كما قال ابن حجر في التلخيص الحبير 2/ 160.
ب_ من جهة أن بعضهم كالإمام العراقي ذكره في معرض الاستشهاد على الاضطراب في متن الحديث، وهو أنه رواه الترمذي /660/ بلفظ (إن في المال حقًا سوى الزكاة) . ولكن السيوطي فند ذلك بتأويله ولم يجعله مضطربًا (2) .
ثالثًا: أن المحذور الذي اعتمد عليه الجمهور إذا ضبط زال المانع.
قال الغزالي: للوالي أن يفعل ذلك إذا رأى المصلحة فيه (3) .
ـــــــــــــــــــ
(1) قد ذكر الكثير منها: ابن القيم في الطرق الحكيمة ص316 وما بعدها، وابن الإخوة في معالم القربة ص287 وما بعدها، وابن فرحون المالكي في تبصرة الحكام 2/ 221 وما بعدها. وينظر أيضًا: المدخل الفقهي للشيخ مصطفى الزرقاء 2/ 627.
(2) تدريب الراوي _ شرح تقريب _ للسيوطي 1/ 266.
(3) معالم القربة في أحكام الحسبة لابن حيوة نقلًا عن الغزالي ص288.
ـ52ـ