قبل أن يوضع في الجرين (3) .
ومنها: مضاعفة عمر الغرم في ناقة أعرابي، أخذها مماليك جياع لعبد الرحمن بن حاطب، فذبحوها وأكلوها، إذْ أضعف الغرم عليه، ودرأ القطع بسبب جوعهم (4) .
ومنها قوله: (( ضالّة الإبل المكتومة غرامتها، ومثلها معها ) ) (5) .
ومنها: ما روي عن النبي -، في الذي يأتي امرأته وهي حائض، قال: (( يتصدق بدينار، أو بنصف دينار ) ) (6) أي بدينار إن كان في أيام الحيض الأولى وبنصفه إن كان في أيامه الأخيرة، حيث الدم في إدباره.
والذي أراه _ والله أعلم _ أن ما ذهب إليه البعض هو الذي ينبغي المصير إليه إذا وجدت الضوابط التي ذكرتها قبل قليل، وبعدها يبقى رجل المرور هو الأمين على التطبيق العادل، وعدم الحيف.
ـــــــــــــــــــ
(1) روى الحديث: أبو داود في الحدود /4390/ والنسائي 8/ 85 برقم /4958/ والترمذي /1289/ وحسنه، وينظر أيضًا: نيل الأوطار 7/ 128.
(2) الحريسة: هي الشاة في الجبل يدركها الليل قبل رجوعها إلى مأواها فتسرق من الجبل. ا. هـ. المصباح المنير.
(3) الجرين: الموضع الذي يجفف فيه الثمار.
(4) رواه عبد الرزاق في المصنف 10/ 293 برقم /18978/.
(5) رواه البيهقي في السنن 6/ 191، وعبد الرزاق في المصنف 10/ 129 برقم /18599/.
(6) رواه أحمد وأصحاب السنن، واللفظ لابن ماجه /640/ لكن قال النووي في المجموع 2/ 360: اتفق المحدثون على ضعف هذا الحديث واضطرابه.
قلت: ولذا قالوا: يستحب التصدق _ ولا يجب _ احتياطًا.
ـ51ـ
وذلك لأمرين: