حكم [بن معاوية بن حَيْدة] عن أبيه عن جده، أن النبي - قال: (( ... ومن منعها فإنا آخذوها، وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا، ليس لآل محمد فيها شيء ) ) (1) .
والثاني: قال في الحديد: (تؤخذ منه الزكاة لا غير) (2) .
وقال ابن قدامة الحنبلي:
والتعزير يكون: بالضرب، والحبس، والتوبيخ، ولا يجوز قطع شيء منه، ولا جرحه، ولا أخذ ماله، لأن الشرع لم يرد بشيء من ذلك عن أحد يقتدى به (3) .
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
1_ بما روي عن النبي - أنه قال: (( ليس في المال حق سوى الزكاة ) ) (4) .
2_ أن العقوبات كانت في أول الإسلام في الأموال، ثم نسخ ذلك.
الثاني: مذهب بعض الفقهاء من المذاهب الأربعة (5) .
أن العقوبة المالية (الجزاء المالي) جائزة، وللحاكم أمر تقديرها بحسب نوع
ـــــــــــــــــــ
(1) هذه قطعة من حديث أخرجه أبو داود /1575/، وأحمد 4/ 2، قال النووي في المجموع 5/ 298: نقل عن الشافعي أن هذا الحديث لا يثبته أهل العلم.
(2) البيان للإمام العمراني 3/ 137.
(3) المغني لابن قدامة 12/ 526.
(4) رواه عن فاطمة بنت قيس ابن ماجه في الزكاة /1789/ وهو ضعيف كما قال النووي والسيوطي وابن حجر وغيرهم (فيض القدير 5/ 374) .
(5) فتح القدير 5/ 113، تبصر الحكام لابن فرحون المالكي 2/ 221، حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 8/ 22، كشاف القناع 6/ 159، المدخل الفقهي العام للشيخ مصطفى الزرقاء 2/ 627 التشريع الجنائي الإسلامي لعبد القادر عودة 1/ 705.
ـ50ـ
المخالفة والظروف المحيطة بها.
واستدلوا على ذلك بأدلة كثيرة:
منها: مضاعفة الغرم على من سرق ما لا قطع فيه (1) ، كالحريسة (2) ، والثمر