كان ثمة دلائل أو قرائن تحدد خطأ أحدهما كأن يكون هذا الطريق الواحد مخططًا والدلائل تشير إلى أن أحدهما هو الذي انحرف بسيارته نحو اليسار (أي نحو الآخر) فصدمه فالضمان عليه في ماله فيما أتلف من مال إن كان حيًا وفي تركته إن مات، ودية ما أتلف من أنفس على عاقلته، ولا فرق في هذا الحكم
ـــــــــــــــــــ
(1) رواه عبد الرزاق في المصنف 10/ 54 برقم /18328/.
(2) الذخيرة للقرافي 12/ 260، روضة الطالبين 9/ 331و335، البجيرمي على شرح المنهج 4/ 180.
ـ38ـ
بين أن يكون ذلك عن خطأ كأن يقول ظننته واقفًا، أو عن نعاس أو نوم، لأن هذا السائق يعد هو المباشر، والمباشر ضامن ولو لم يتعمد، كما تقدم في القاعدة الأولى من القواعد الخاصة في تحديد المسؤولية.
الثانية: إذا كان الطريق مزدوجًا وأحدهما تخطى الرصيف عن يساره لسرعته وصدم الآخر فهو ضامن على ضوء ما تقدم في المال والأنفس، لأنه مباشر، والمباشر ضامن كما في القاعدة.
الثالثة: إذا تصادمت السيارتان عمدًا من كل منهما، إن مات أحدهما اقتص له من الآخر، لأنها مما يغلب على الظن القتل به، وإن ماتا فلا قصاص لفوات المحل وإن كان أحدهما عامدًا والآخر مخطئًا فلكل حكمه في العمد والخطأ.
10_ إذا صدمت سيارة سائرة سيارة واقفة في ملك صاحبها أو أمام بيته، أو في موقف مخصص لذلك مأذون فيه أو على جانب طريق واسع _ ولو خلا من إذن المرور _ ضمن سائق السيارة ما تلف في الواقفة من نفس ومال في صدمته، لأنه المعتدي، والمعتدي ضامن كما تقدم في القواعد الخاصة، فإن كانت واقفة في طريق ضيق غير مملوك لصاحبها، أو في مكان مزدحم وغير مأذون بالوقوف فيه فالضمان عليهما لتعديهما، فالواقف متسبب متعد بالوقوف والسائر مباشر متعد