أن الأصل في الدم الذي يصيب المرأة أنه حيض بلا حد لسنه ولا قدره ولا تكرره إلا أن أطبق الدم على المرأة أو صار لا ينقطع عنها إلايسيرا فإنها تصير مستحاضة فقد أمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تجلس عادتها فإن لم يكن لها عادة فإلى تمييزها فإن لم يكن لها تمييز فإلى عادة النساء الغالبة ستة أيام أو سبعة والله أعلم (1) .
أحكام المستحاضة
أحكام الاستحاضة كأحكام الطهر فلا فرق بين المستحاضة وبين الطاهرة إلا فيما يأتي:
1-وجوب الوضوء على المستحاضة لكل صلاة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت أبي حبيش: «توضئي لكل صلاة» رواه البخاري، ومعنى ذلك أنها لا تتوضأ للصلاة إلا بعد دخول وقتها.
2-أنها إذا أرادت الوضوء فإنها تغسل أثر الدم وتعصب على الفرج خرقة على قطن ليستمسك الدم ولا يضرها ما خرج بعد ذلك.
3-الجماع: فقد اختلف العلماء في جوازه إذا لم يخف العنت بتركه: والصواب جوازه مطلقًا والله أعلم.
النفاس وأحكامه
النفاس: هو الدم النازل بسبب الولادة.
ولا حد لأقله ولا لأكثره لكن إذا اتصل فهو دم فساد، وغالبه أربعون يومًا، فإذا زاد على أربعين يوما وكان لها عادة بانقطاعه انتظرت حتى ينقطع وإلا اغتسلت عند تمام الأربعين يومًا لأنه الغالب، إلا أن يوافق زمن حيضها فتترك الصلاة والصوم حتى ينقطع.
وإن استمر فهي مستحاضة ترجع إلى أحكام المستحاضة السابقة، ولو طهرت بانقطاع الدم عنها فهي طاهرة ولو قبل تمام الأربعين يوما فتغتسل وتصلي وتصوم ويجامعها زوجها.
ولا يثبت النفاس إلا إذا وضعت ما تبين فيه خلق الإنسان وإلا فليس دمها دم نفاس بل هو دم عرق ويكون حكمها حكم المستحاضة.
وأقل مدة يتبين فيها خلق الإنسان ثمانون يوما من ابتداء الحمل وغالبها تسعون يوما والله أعلم.
أحكام النفاس
أحكام النفاس كأحكام الحيض إلا فيما يأتي:
(1) منهج السالكين لابن سعدي 14.