7-وينبغي للمرأة الخائفة من الله تعالى أن تجتهد في طاعة رسوله وطاعة زوجها وتطلب رضاه جهدها فهو جنتها ونارها لقوله - صلى الله عليه وسلم - «أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة» رواه ابن ماجه والترمذي وحسنه والحاكم وصححه وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وأطاعت بعلها زوجها فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت» رواه أحمد والطبراني (1) .
حق الزوجة على زوجها
وإذا كانت المرأة مأمورة بطاعة زوجها والإحسان إليه وطلب رضاه ومعاملته بالمعروف فالزواج أيضًا مأمور بالإحسان إليها واللطف بها والصبر على ما يبدو منها من سوء خلق وغيره وإيصالها حقها من النفقة والكسوة والعشرة الجميلة لذا يجب على الزوج لزوجته ما يلي:
1-أن يعاشرها بالمعروف لقوله تعالى: { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } [النساء: 19] وقوله تعالى: { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ } [البقرة: 228] فيطعمها إذا طعم ويكسوها إذا اكتسى ويؤدبها إذا خاف نشوزها فيعظها من غير سب ولا شتم ولا تقبيح سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - ما حق زوجة أحدنا عليه؟ فقال: «تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه، ولا تقبح» أي لا تقل: قبحك الله ولا تهجر إلا في البيت أي في المضجع حديث حسن رواه أبو داود، وقال عليه الصلاة والسلام: «وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في طعامهن وكسوتهن» رواه الترمذي وصححه وقال - صلى الله عليه وسلم - «لا يفرك- أي لا يبغض - مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها خلقًا آخر» رواه مسلم.
2-أن يعلمها الضروري من أمور دينها كالطهارة والصلاة إن كانت لا تعلم ذلك فحاجتها إلى العلم الذي يصلح دينها وروحها أهم من حاجتها إلى الطعام والشراب والكسوة.
(1) كتاب الكبائر للذهبي (168-170) .