فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 62

معتقد بولس فلماذا يُجهد لوقا و مترجم متّى نفسيهما لِيقُصّا خبرًا متنا قضا عن نهاية هذا الخائن الأثيم ؟! يورد مترجم متىّ خبر موت يهوذا قبل خبر محاكمة يسوع أمام بيلاطس. ممّا يدلّ على أنّ اختفاءه كان متزامنا مع اختفاء يسوع.أمّا لوقا فيورد خبره في سفر الأعمال و يتناقض مع مترجم متىّ في أنّ الذي اشترى الحقل بدارهم الجريمة هو يهوذا نفسه الذي سقط فيه على رأسه و اندلقت أمعاؤه،و لهذا سمُيّ الحقل بحقل الدّم.أمّا في مترجم متىّ فالكهنة هم الذين اشتروا الحقل بدراهم الجريمة التي رماها يهوذا بعد ندمه ثم شنق نفسه (متى 27/3-8؛ أعمال 1 /18-19) .

و يذكر شارل دود أنه كانت للكنسية الأولى قصّة أخرى مختلفة تماما عن هذه التي تروي نهاية هذا الشقي1. كلّ هذه الراويات المتناقضة،و معتقدات المذهب الدوكيتي القديم،و الحجج الإنجيلية التي أوردناها،و على أساس إيماننا بعدالة الله تعالى و مكره الشديد،نرشّح يهوذا أن يكون هو المصلوب و بالتالي الملعون الذي يستحقّ ذلك بعدل الله تعالى لأنّه أراد أن يسلم بارًّا للأثمة ، تكذبيا له و صدًّا عن سبيل الله .

و خبرُ صلب يهوذا الإسخريوطي مَكَانَ يسوع معروفٌ لدى المسلمين من أهل الكتاب الذين أسلموا- و الذين كانوا يقينا على غير مذهب بولس- منذ القرن الثالث للهجرة و ليس كما يدّعي المسيحيون منذ اكتشاف إنجيل بارنابا فقط حيث أورده إبن جرير الطبري المتوفي سنة 310 هجرية في تفسيره باسم"يودس زكريوطا"(الجزء السادس ص ص 11- 12.في تفسير قوله تعالى و ما

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت