فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 62

قتلوه وما صلبوه و لكن شبه لهم.) و واضحٌ إنّ ابن جرير رحمه الله كان ينقل الاسم مباشرة عن اللّغة اليونانية . لكن المسلمين المعاصرين أُشكِلَ عليهم هذا الاسم كأنّه لا يعني يهوذا الإسخريوطي. و الأمر يسهل تفسيره ذلك لأنّه في زمن الطبري لم تكن الترجمات العربية للكتاب المقدس1 إلا في بدايتها و لم يكن إجماع على ترجمة الأسماء. و مثل هذا حدث كثيرًا عند المسلمين كاسم"يوحنّس"بدل"يوحنا"في سيرة ابن هشام.

و لو كان السنهدرين مُنصفًا عادلا خائفا من الله ، لكان هو القاضي بين يسوع و تلميذه المرتدّ ليقضي لصالح البارّ و يفعلَ بِشاهدِ الزّور مثلما نوى أن يفعل بالبريء بحسب حكم الله في التوراة:"إذا قام شاهدُ زورٍ على إنسان لِيشهدَ عليه بِزيغٍ . يقف الرجلان اللذان بينهما الخصومَة أمامَ الرَبّ أمَامَ الكَهنة و القُضاة الذين يكونون في تلك الأيام. فإنْ فَحَصَ القُضاة جيّدًا و إذا الشّاهِدُ شاهدٌ كاذبٌ قد شَهِد بالكذبِ على أخيه. فافعلوا به كما نوى أن يفعلَ بأخيه فَتنزِعون الشَرّ مِن وَسَطِكم". (تث19/16-20) .

لكن لماّ يكون الحَكَمُ خصمًا فَمن يقضي بين الناس ؟ أليس هو الله العدل الذي يحبّ الاستقامة ويمقتُ الشرّ ؟ ! فالملعون وممحوق البركة و المطرود من رحمة الله هو يهوذا لا يسوع البارّ .

من أضلّ الله تعالى و ما الحكمة؟

ويتعجّب ويليام كامبل من هذا الإله الذي يضلّ! يهيئ للنّاس أنهم صَلبوا يسوع وفي الحقيقة لم يصلبوه !… نعَمْ الله يَخدعُ ويُضلّ الظالمين لا المؤمنين. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-لا توجد ترجمة عربية للكتاب المقدس قبل 737م أنظر Le peuple du Coran p 137

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت