فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 62

الصِّديق إلى دَم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح" ( متى23/13-36؛ لو11/39-52؛ مر12/40 ) . فرجلٌ هذه شيّمه و خصالُه لا يخاف من الموت و لا يجزع منها."

من هو الذي صُلب مكان عيسى عليه السلام ؟

ينقل علي بوعمامة و د.شرفي عبد المجيد في كتابيهما1 عن أصحاب الردود المسلمين قولهم:"ألقِيَ الشَبَهُ على تلميذ من تلاميذ عيسى عليه السلام فظنّه اليهود أنهّ صاحبهم الذي يريدونه".والفكرة هذه لا تُقنع . إذ كيف يخّلص الله يسوع ويُطهّره من الصلب لِيصلِبَ صِدِّيقا آخر مكانه ؟ أ هكذا يكون مكر الله؟ و إلقاء الشَبَه على رجل بريء ظُلمٌ ويستحيل الظلم على ربّ العالمين .وهو تعالى حرّم الظلم على نفسه ،وجعله محرمّا فيما بيننا… إذن يجب أن نصل مبدئيا ،على أساس الايمان بعدالة الله ،أنّ الذي ألقي عليه شبه يسوع يستحقّ الصلب واللعن جزاء بما كسبت يداه:"وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون") النحل33(. تذكر الأناجيل وسفر الأعمال بالإجماع أنّ تلميذًا من تلاميذ سيّدنا عيسى عليه السلام كفر بعد إيمانه وازداد كفرا،اسمه يهوذا الإسخريوطي . وتذكر أيضا أنّه اختفى .واختفاؤه يبدو من الأناجيل،أنّه كان لغزًا محيّرًا.ولهذا السبب اختلفت الروايات وتضاربت الأخبار في هذا الشأن .وكان المفروض أن لا يُذكر خبر موته وجريمته لأنه لم يفعل إلاّ ما أراد الله في مشروعه الأزلي الذي قررّ أن يُرسل ابنه،ولا يشفق عليه،ليموت على الصليب كفّارة عن خطايا البشر حسب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأنظر أيضا الفكر الإسلامي في الرد على النصارى ص385

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت