الصفحة 28 من 30

1 -في انجيل متى نقرأ عن يوسف النجار أنه لم يجامعها إلا بعد ميلاد يسوع، يقول متى: (ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر ودعا اسمه يسوع) [1] ، أي انه عرفها بعد أن انجبت يسوع البكر، ومعنى كلمة يعرفها: أي يجامعها جماع الأزواج، ودليل ذلك أن كلمة يعرفها معناها النكاح والوطء، ففي سفر التكوين نجد هذا ما يؤيد ذلك في العلاقة بين آدم عليه السلام وزوجته حواء: (وعرف آدم حواء امرأته فأنجبت) [2] .

2 -أن الإعجاز في عذريتها وقت ميلاد المسيح وليس بعده، ودوام العذرية من عدمه لا يزيد الأمر شيئا، فالمعجزة تمت في الميلاد، ولا حاجة لدوامها.

3 -أنه ورد ذكر إخوة للمسيح في إنجيل متى حيث قال: (وفيما هو يكلم الجموع اذا امه واخوته قد وقفوا خارجا طالبين أن يكلموه * فقال له واحد هوذا امك واخوتك واقفون خارجا طالبين أن يكلموك) [3] ، كما وردت أسماؤهم عند متى أيضا وهم: (اليس هذا ابن النجار اليست امه تدعى مريم واخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا) [4] ، وأيضا قول بولس في رسالته لأهل غلاطية (ولكنني لم ار غيره من الرسل الا يعقوب اخا الرب) [5] .

حادي عشر: خاتمة في بيان أن عقيدة مريم عليها السلام ليست هي عقيدة النصارى اليوم

كانت العقيدة الأولى لمريم هي عقيدة اليهود، ولا ريب أنها لمكانتها التي ذكرت في القرآن أنها من أهل التوحيد الخالص، فالله اصطفاها وطهرها على نساء العالمين، وكفلها زكريا، وكانت المختارة لحمل آخر أنبياء بني إسرائيل عيسى عليه السلام.

فلم تسجد للروح القدس عندما جاءها، بينما يعتقد النصارى أنه أقنوم من الأقانيم، فلم تقل له أنت الأقنوم الثاني، أو أنت روح الله، جزء من الإله، ولم تتعبد له، ولم تقل تشكره على هذه الكرامة، فهو ملك مكلف بمهمة من رب العالمين ليس أكثر من ذلك.

(1) -متى (1: 25)

(2) - سفر التكوين (4:1)

(3) - متى (12: 46 - 47)

(4) -متى (13: 55)

(5) -رسالة غلاطية (1: 19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت