ولما كانت شريكة في الفداء سموها"سيدة المطهر"، وهي قدرتها على انتشال المؤمنين وعونهم في المطهر [1] ، وقالوا بعصمتها اعتمادا على عقيدة الحبل بلا دنس التي قرروها من قبل.
وقد رد الأرثوذكس عليهم أن القداسة لا تعني العصمة، وإنما قداستها من حلول روح القدس عليها، ولو كانت القداسة عن عصمة لشاركها في هذا الأمر قديسات ممن سبقها أو جاء بعدها.
ورغم أن الإنجيل لا يثبت عصمتها حينما أرادت تيسير الخمور لأهل العرس، بل وأمرت ابنها بذلك، ولا ريب أن الكتاب المقدس يحرم الخمر، فكان قيام مريم عليها السلام بخدمة الموجودين بالعرس بمثابة خروج على الشريعة، وهذا ينقض دعوى العصمة من أصلها، وبالتالي لوازمها.
5 -قيامتها عند الكاثوليك
أعلنت عقيدة صعود جسد ونفس العذراء إلى ملكوت السموات وجلوسها عن يمين السيد المسيح، ولذلك دائما يرسمها الأرثوذكس والكاثوليك في الأيقونات عن يمين الابن، بصفة رسمية لأول مرة بواسطة البابا بيوس الثانى عشر بابا روما عام 1950، وصارت منذ ذلك الحين من العقائد الرسمية في الكنيسة الكاثوليكية.
لقد أعلن البابا بيوس أن العذراء"بعدما أكملت مدة حياتها على الأرض، صعدت بجسدها وروحها إلى المجد السماوى، ورفعها الرب لتكون ملكة على كل شئ، حتى تصير الأكثر مطابقة لابنها، رب الأرباب وقاهر الخطية والموت"..."إن عقيدة صعود مريم للمساء تنبع من وتكمل مفهوم الحبل بها بلا دنس".
6 -بتولية العذراء بين الطوائف المسيحية
قالت الأرثوذكس والكاثوليك بدوام عذريتها، بمعنى أنها لم تتزوج بعد إنجابها للمسيح، وهذا ما يرده الدليل النقلي والعقلي كما يلي:
(1) - المطهر هو المكان الذي يطهر المرء فيه من الذنوب في الآخرة قبل دخول الجنة-الملكوت-عندهم.