الصفحة 24 من 30

ويقولون أن من لا يصوم لها هو الخاسر لأنهم يطلبون الشفاعة وقت الصيام، فهم يتعبدون لها لتشفع لهم، لكن هل ترضى هي بذلك؟! لا ريب لا لأنها من اصطفاها لتوحيدها وقنوتها لرب العالمين.

2 -هي شريكة في الفداء عند الكاثوليك مستحقة للعبادة وليست شريكة في الثالوث.

فهي في اعتقادهم أم الإله المطهرة التي أتت بالإله المتجسد الذي جاء بالفداء، لذلك فهي شريكة في فداء البشر من الخطيئة الأصلية المزعومة، وسوف نذكرها في مكانها إن شاء الله.

ونظرا لأنها شريكة في الشفاعة، فقد صرف الكاثوليك والأرثوذكس لها العبادة، فتمثلت عبادة الكاثوليك لمريم في عدد من الصلوات التي تؤدى لها، ومنها"صلاة مريم"وفيها يقولون:"يا خطيبة مختارة من الله، يا أيتها المستحقة الاحترام من الجميع ... يا باب السماء ... يا ملكة السماء التي جميع الملائكة يسجدون لها، وكل شيء يسبحها ويكرمها ... فاستمعينا يا أم الله، يا ابنة، يا خطيبة الله، يا سيدتنا ارحمينا وأعطينا السلام الدائم ... لك نسجد ولك نرتل".

ومثال هذه الصلوات نجدها عند الأرثوذكس بأسلوب آخر، رغم أنهم ينكرون هذه الصلوات على الكاثوليك، فأنكروا عليهم ما وقعوا فيه.

ويقدسونها في الأيام المريمية ويلقبونها بسيدة السماء، وهو نفس ما كان يعتقده المصريون القدماء أن إيزيس أم الإله حورس المخلص وزوجه أوزوريس، فقد كان المصريون يلقبونها بالعذراء وأم الإله والسيدة وملكة السما ونجمة البحر والشفيعة.

وهنا نقول:

لقد صدق الله عز وجل حينما قال: (ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) [1] ، فما فعله النصارى بمريم عليها السلام هو نفس فعل الأمم السابقة كالفراعنة واليونان واليهود.

(1) - التوبة (30)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت