الصفحة 23 من 30

ورغم أن الأنبا شنودة بطريرك الكرازة المرقسية قد كذب بعض هذه الظهورات، وكذلك الأنبا بيشوي الرجل الثاني في الكنيسة المصرية، إلا أن العوام منهم مصرون على إثباتها لأنهم لا يملكون الحجة والبرهان، وهذا ما يفعله عندنا غلاة المتصوفة في الدين الإسلامي، فإنه كلما قل العلم والبيان، وضعفت الحجة والبرهان، ظهرت الخرافات والبدع وسعى كل فريق لتأييد قوله بشتى الوسائل الخرافية، وهذا في كل ملة ودين على غير طريق الجادة.

عاشرا: السيدة مريم بين فرق النصارى

بدأ الخلاف في شخص مريم عليها السلام على يد النسطورية في مجمع أفسس [1] الأول 431 م، فكان النسطوريون هم الذين قالوا أنها أم يسوع الإنسان فحسب، ولا نصيب لها في الشفاعة أو العبادة، وهنا اختلفت نظرة الطوائف المختلفة لمريم العذراء حسب ما يلي:

1 -هى أم الإله في العقيدة الأرثوذكسية.

تؤمن الكنيسة الأرثوذكسية بشفاعة مريم البتول وأنها مقدمة على الملائكة ورؤساء الملائكة، فهى أم الإله وهي الملكة القائمة عن يمين الملك، وتؤمن الكنيسة بصعود جسد العذراء إلى السماء.

وهم يصومون لها صوم السيدة العذراء، فإنهم يزعمون أنه لما رجع توما الرسول من التبشير في الهند، سألهم عن السيدة العذراء، فقالوا له إنها قد ماتت، فقال لهم"أريد أن أرى أين دفنتموها!"وعندما ذهبوا إلى القبر لم يجدوا الجسد المبارك، فإبتدأ يحكى لهم أنه رأى الجسد صاعدا ... فصاموا 15 يومًا من أول مسرى حتى 15 مسري، فأصبح عيد للعذراء يوم 16 مسرى من التقويم القبطي. [2]

(1) -وهي عاصمة المقاطعة الرومانية اسيا

(2) - مقال الأنبا ديمترويوس أسقف ملوي عن الصوم وتكريم العذراء مريم في موقع القديس تكلا، http://st-takla.org/Feastes-&-Special-Events/Virgin-Mary-Fast/Saint-Mary-Fast_Virgin-Life-Hymns-mp3s-10 - 7awl-Takrim-Al-3athraa2 - Wal-Soum.html

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت