الصفحة 11 من 30

لم يرد ذكر يوسف النجار [1] فضلا عن هذه الخطبة في نصوص الكتاب والسنة حسب ما توصلت إليه، أما حسب رواية الأناجيل فإن يوسف النجار كان من صالحي بني إسرائيل، وكان خطيبا لمريم عليها السلام، ولم يدخل عليها حتى وضعت المسيح عليه السلام.

ففي إنجيل لوقا نجد التصريح بالخطبة في قوله: (الى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف واسم العذراء مريم) [2] .

وكان يوسف النجار يصطحب مريم عليها السلام وولدها لأورشليم في أعياد الفصح، والتي كان ال هاب إليها بمثابة الحج في الشريعة اليهودية، ومن بعدها في المسيحية، يقول لوقا: (وبعدما اكملوا الايام بقي عند رجوعهما الصبي يسوع في اورشليم ويوسف وامه لم يعلما) [3] .

وكان اليهود ينسبونه ليوسف النجار لأنه من رباه وكان تحته في صغره، وقد ذكر لوقا ذلك فقال (و كان الجميع يشهدون له ويتعجبون من كلمات النعمة الخارجة من فمه ويقولون اليس هذا ابن يوسف) [4] ، وذكر يوحنا أيضا نسبة عيسى عليه السلام ليوسف قائلا: (فيلبس وجد نثنائيل وقال له وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس والانبياء يسوع ابن يوسف الذي من الناصرة) [5] ، وقال أيضا (وقالوا اليس هذا هو يسوع ابن يوسف الذي نحن عارفون بابيه وامه فكيف يقول هذا اني نزلت من السماء) [6] .

وقد ذهب بعض الباحثين أنه تعريض بنسبه أنه من ولد زنا، وله وجه، إلا أنه لم يرد في النصوص الشرعية الإسلامية رمي المسيح بأنه ولد زنا بعدما شب في بني إسرائيل، كذلك لم يرد في النصوص المسيحية ذكر لرميه بأنه ولد زنا تعريضا بأمه، لكن ما ورد في ذلك انتسابه لسلالة من الزناة، وليس تعريضا بأمه.

(1) - يقدس النصارى أيضا يوسف النجار بوضع الصور له، فيضعون الصور للأم ولزوج الأم وللابن في مقدمة بيوتهم.

(2) -لوقا (1: 27)

(3) -لوقا (2: 43)

(4) -لوقا (4: 22)

(5) -يوحنا (1: 45)

(6) -يوحنا (6: 42)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت