الصفحة 101 من 702

قَالَ أبو بكر الخطيب: كَانَ مسلم يناضل، عن البخاري، حَتَّى أوحش ما بينه ،وبين مُحَمَّد بن يَحْيَى بسببِهِ ، ويرى الإمام الذهبيإِنَّ مسلما، لحدة فِي خلقه، انحرف أيضا، عن البخاري، ولم يذكر لَهُ حديثا، ولا سماه فِي"صحيحه"، بَلْ افتتح الكتاب بالحط عَلَى من اشترط اللقي لمن روى عنه بصيغة"عن"وادعى الإجماع فِيإِنَّ المعاصرة كافية، ولا يتوقف فِي ذَلِكَ عَلَى العلم بالتقائهما، ووبخ من اشترط ذلك. وإنما يقول ذَلِكَ ، أبو عبد الله البخاري، وشيخه عَلِيّ بن المديني، وهو الأصوب الأقوى.

و من مرجحات"صحيح البخاري"عَلَى"صحيح مسلم"إِنَّ مسلما صرح فِي مقدمة"صحيحه"إِنَّ الحديث المروي بلفظ"، عن"لَهُ حكم الاتصال إِذَا تعاصر المعنعن ،والمعنعن عنه، وإن لم يثبت اجتماعهما.والبخاري لَا يحمله عَلَى الاتصال حَتَّى يثبت اجتماعهما ،ولو مرة ،واحدة.

وقد تكلم مسلم فِي مقدمة كتابه فِي الرواية بالعنعنة، وأنه شرط فيها البخاري ملاقاة الراوي لمن عنعن عنه، وأطال فِي رد كلام البخاري ،والتهجين عليه، ولم يصرح أنه البخاري، وإنما اتفق أهل العلم أنه أراده، ورد مقَالَته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت