عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: قَدِمَ حُيَيُّ بن أَخْطَبَ وَكَعْبُ بن الأَشْرَفِ مَكَّةَ عَلَى قُرَيْشٍ فَحَالَفُوهُمْ عَلَى قِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا لَهُمْ: أَنْتُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ الْقَدِيمِ، وَأَهْلُ الْكِتَابِ، فَأَخْبِرُونَا عَنَّا وَعَنْ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: وَمَا أَنْتُمْ وَمَا مُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: نَحْنُ نَنْحَرُ الْكَوْمَاءَ ، وَنَسْقِي اللَّبَنَ عَلَى الْمَاءِ، ونَفُكُّ الْعناةَ ، وَنَسْقِي الْحَجِيجَ، ونَصِلُ الأَرْحَامَ ، قَالُوا: فَمَا مُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: صنبورٌ قَطَعَ أَرْحامَنا، وَاتَّبَعَهُ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ بنو غِفَارٍ، قَالُوا: بَلْ أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُ ، وَأَهْدَى سَبِيلا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ((النساء) (74)
يقول أحد المؤرخين اليهود في كتابه (تاريخ اليهود في بلاد العرب) في تعليقه على مجاملة اليهود للمشركين على حساب الحق حين سألوهم: أيُّ الفريقين أهدى سبيلا ؟ فكذبوا وقالوا بأن المشركين خيرٌ وأهدى سبيلا !:"كان واجب هؤلاء ألا يتورطوا في مثل هذا الخطأ الفاحش ، وألا يصرحوا أمام زعماء قريش بأن عبادة الأصنام أفضل من التوحيد الإسلامي , ولو أدى بهم الأمر إلى عدم إجابة مطالبهم كان من واجبهم أن يضحّوا بحياتهم وكل عزيز لديهم في سبيل أن يخذلوا المشركين ، هذا فضلًا عن أنهم بالتجائهم إلى عبدة الأصنام إنما كانوا يحاربون أنفسهم ويناقضون تعاليم التوراة. (75) "