?( ? (: قويا على كل ما يريد فلا يُعجزه شيء ، عزيزا: قاهرا غالبا لا يغالبه أحد ولا يعارضه معارض في ملكه وسلطانه ، المعزُّ لأوليائه والمذلُّ لأعدائه ،
قال الإمام الطبري:"وكان الله ( قويا ) على فعل ما يشاء فعله بخلقه ، فينصر من شاء منهم على من شاء أن يخذله ، لا يغلبه غالب ؛ ( عزيزا ) : يقول: هو شديد انتقامه ممن انتقم منه من أعدائه."
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وكانَ اللَّهُ قَويًّا عَزيزًا) : قويا في أمره، عزيزا في نقمته" (72) ."
عاقبةُ الغدر
أي أنزل يهود بني قريظة الذين نقضوا العهد وتآمروا مع جموع الأحزاب ، وناصروهم وأيدوهم ( مِن صَيَاصِيهِمْ ) أي من حصونهم (73) ، فلما تفرقت الجموع وعادتْ من حيث جاءت ، أدرك يهودُ بني قريظة فداحةَ ما ارتكبوه من غدرٍ وخيانةٍ ، فلاذوا إلى جحورهم ودخلوا حصونهم ، وانطلقَ جند الإسلام بأمرٍ من الله تعالى إلى أولئك اليهود فوجدوهم وقد دخلوا الحصون وأغلقوها فحاصروهم وألقى الله الرعب في قلوبهم فاستسلموا صاغرين ورضوا بحكم سعد بن معاذ سيد الأوس لأنهم كانوا حلفاءهم .
وقوله تعالى ( من أهل الكتاب ( تبكيتٌ لهم وتهكمٌ بهم فهم وإن كانوا أهل كتاب ويَمُتُّونَ بصلةٍ إلى الوحي الإلهي بما بين أيديهم من كتابٍ يشهد بصدق النبي الخاتم ويدعوه إلى الإيمان به إلا أنهم مدَّوا أيديَهم إلى عبادِ الأوثان بل وأيدوهم وأقروهم على كفرهم وفضَّلوهم على أهل الإسلام إرضاء لهم وكسبا لودِّهم .