الصفحة 52 من 72

وهذا الارتقاء في سُلَّمِ الإيمان ومراقي التسليم كان مقترنا بإيجابيةٍ وتفاعلٍ مع الأحداث ومجابهة للمصاعب والأهوالِ بهذه الروح الإيمانية الوثابة وبهذا التسليم القلبي الذي يدفع صاحبَه إلى اقتحام المخاطرِ وركوبِ الأهوالِ ، لا إلى التواكلِ والتقاعسِ والسلبيةِ والقعودِ عن الجهادِ بحجةِ التوكلِ على الله ! إن الآية الكريمة تمدحُ موقف المؤمنين وهم في ميدان المعركة وساحةِ الوغى ، وقد زادهم الموقفُ إيمانا وثباتا ويقينا وتسليما بقدر الله .

الرجولةُ الصادقةُ

صفحاتٌ مشرقة في تاريخ البطولة الحقيقية والرجولة الصادقة ، فهم مؤمنون مخلصون ورجالٌ صادقون ، أبلوا بلاء حسنا ، ووعدوا وعاهدوا: فما كان منهم إلا الصدق والوفاء والبذل والعطاء ، فمنهم من نال الشهادة وتوَّج بها مسيرته الإيمانية وختم بها حياتَه الغالية.

( ? ? (: والنحبُ يرادُ به معانٍ كثيرة:"وأول هذه المعاني أنه بمعنى العهد فمعنى الآية: أتمَّ العهد وقام به ، قال الحسن البصري: أي أقام بالوفاء والصدق ، وقال ابن قتيبة: النحبُ هو النذر ، ومعنى قضى نحبه: أي قُتل في سبيل الله ، كأن القوم بقبولهم الإيمان نذروا أن يموتوا على ما يرضاه الله ، فمن قتل في سبيل الله فقد قضى نذره .(69) "

?( ? ? ( ومنهم من ينتظر دورَه في الشهادةِ بلهفةٍ وحنين للقاء ربِّ العالمين ، وهم على طريق الحقِّ ماضون ، وعلى سننِ من سبقَهم سائرونَ ،لم يُبدِّلوا ولم يُغيِّروا ، وفي هذا تعريضٌ بالمنافقين الذين بدََّلوا وأخلفوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت