وإذا العنايةُ لاحظتكَ عيونُها نَمْ فالمخاوفُ كلُّهنَّ أمانُ
صفحاتٌ مشرقة
عاين الجميعُ زحفَ الأعداء ومحاصرتَهم للمدينة ، الكلُّ أبصرَ ذلك: المنافقون والمؤمنون:
أما المنافقون: فقد كشف هذا الزحفُ عن جبنهم وتخاذلهم وجلَّى عما تخفيه صدورُهم من شكٍّ ونفاق وخَوَرٍ ورياءٍ ، ولقد صوَّر لنا القرآنُ موقفهم أدقَّ وأعمق وأصدق تصوير ، لعلهم يبرؤون من فعالهم ، ويرجعون عن غيِّهم .
وأما المؤمنون: فقد كشف هذا الحصارُ الطويلُ عن معدنِهم الأصيل ، وإيمانِهم العميق ، فإن رؤيتهم لهذا الزحف الرهيب لم تزدهم إلا إيمانا وتصديقا ، ويقينا وتسليما بأقدار الله ، وتفاؤلا واستبشارا بنصر الله ، وفي مثل هذه المصاعب والأهوال تتفتق ثمار التربية الراشدة والتي من معالمها توطينُ النفوس وتهيئتها على استقبال أمواج البلاء وأعاصير المحن بالصبر والثبات .
وتنقضي الحربُ محمودا عواقبُهَا للصابرينَ وحظُّ الهاربِ الندمُ
هنالك تذكر المؤمنون ما وعدهم الله تعالى في كتابه أو على لسان نبيه ( من ذلك قولُه تعالى ( ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ((سورة البقرة)
وقولُه جلَّ وعلا ( ? ? ? ? ? ? ? ? (( سورة آل عمران ) .