في خِضمِّ أسفرتْ تلك الفتنة عن مواقف مضيئة ونماذجَ مُشرقةٍ وقد قيل: - وفي الليلة الظلماء يُفتقدُ البدرُ - إنهم جنودُ الحق الذين بذلوا مهجَهُم لنصرته رسولُ الله ( ومن حوله من الرجال الصادقين ، ولقد سجَّل لهم القرآنُ تلكَ البطولاتِ لتظلَّ عبرةً للمعتبرينَ وأُسوةً للمتأسِّين .
قال تعالى ( ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? (
يبدأ السياق بهذه الصورة الوضيئة والقدوةِ الحسنة والأسوة الطيبة إمام المتقين وقائد الغرِّ الميامين ، وقدوة الصابرين نبينا محمدٍ ( الذي ضرب المثل الأعلى في الصبر والثبات ، والبذلِ والعطاءِ ، والشجاعةِ والإقدامِ ، وفي الآية تمهيدٌ وتوطئةٌ للحديث عن موقف المؤمنين الصادقين .
وفي الآية عتابٌ للمتقاعسين والمتخاذلين يوم الأحزاب: أنهم لم يقتدوا يومئذٍ بالنبي ( الذي استشار أصحابه وشاركهم في حفر الخندق وحمل التراب على كتفيه ، ورَبَطَ على بطنِهِ من الجوعِ وتحمَّل البردَ القاسيَ ، ورابط في الميدان ، وألحَّ في الدعاء والتضرع إلى الله .
ونبينا ( قدوةٌ في جميع أحوالِهِ إلا ما كان من خُصوصياتِه ( .