الصفحة 38 من 72

وقال الشوكاني:"وقال أكثرُ المفسرين: إن المعنى: وما احتسبوا عن فتنةِ الشركِ إلا قليلًا ، بل هم مسرعونَ إِلَيهَا راغِبُونُ فيها ، لا يقفُونَ عنها إلا مُجرّدَ وقوعَ السؤالِ لهم ، ولا يتعلَّلونَ عن الإِجابَةِ بأن بيوتَهم في هذه الحالةِ عورةٌ مع أنها قد صارت عورةً على الحقيقة ، كما تعلّلوا عن إجابة الرسول ( والقتال معه بأنها عورة ، ولم تكن إذ ذاك عورة(49) ."

تأمَّل: كيف تحملُ الآياتُ الواحدةُ معانيَ متنوعةً متعددةً:

وفي هذا يقول الشاعر:

لها مَعَانٍ كَموْجِ البحرِ في مَدَدٍ وفَوقَ جَوهَرِهِ في الحُسنِ والقِيَمِ

فَمَا تُعَدُّ ولا تُحصَى عجائِبُهَا ولا تُسَامُ على الاِكثارِ بالسَّأَمِ

فالدُّرُ يزدادُ حُسنًا وَهْوَ مُنتَظِمُ وليس يَنقُصُ قَدرًَا غيرَ مُنتَظِمِ (50)

الفارُّون المُدبرونَ !

يذكرهم الله تعالى بسالفِ عهدِهم الذي نقضوه ووعدهم الذي سرعان ما أخلفوه ، حين عاهدوا الله من قبل إن شهدوا مع الرسول ( معركةً فلن يتخلفوا عنها .

قال الرازي:"... بيانًا لفساد سريرتهم وقبح سيرتهم لنقضهم العهود فإنهم قبل ذلك تخلفوا وأظهروا عذرًا وندمًا ، وذكروا أن القتال لا يزال لهم قدمًا ثم هددهم بقوله: ( وَكَانَ عَهْدُ الله مَسْئُولًا ("(51) .

قال قتادة:"هم ناسٌ غابوا عن وقعةِ بدرٍ ، فلمَّا عَلِمُوا ما أَعْطَى اللّهُ أهلَ بدرٍ مِنَ الكرامةِ قالوا: لئن شهدنَا قتالًا لنقاتِلَنَّ" (52) .

( ? ? ( يُسأَلون عنه في الآخرة . كما قال ( في نفس السورة قبل الحديث عن الغزوة ( ? ? ? ? ? ? ( .

وهل ينفعُ الفرار !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت