الصفحة 36 من 72

قال قتادة ( وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ) أي: لو دخل عليهم من نواحي المدينة (ثُمَّ سُئِلُوا الفِتْنَةَ) : أي: الشرك (لآتَوْها) يقول: لأعطوها ، (وَما تَلَبَّثُوا بِها إلا يَسِيرًا) يقول: إلا أعطوه طيبةً به أنفسهم ما يحتبسونه .

وقال ابن زيد في قوله: ( وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ) يقول: لو دخلت المدينة عليهم من نواحيها (ثُمَّ سُئِلُوا الفِتْنَةَ لآتوْهَا) سئلوا أن يكفروا لكفروا. قال: وهؤلاء المنافقون لو دخلت عليهم الجيوش ، والذين يريدون قتالهم ، ثم سُئِلُوا أن يكفُروا لكفروا . (45)

وعدي الفعل"دُخِلَ"بـ"على"لإفادة معنى دخولِ الاقتحامِ والغزو والظِّفر ، وجاء بصيغة المبني للمجهول لبيان أنهم جبناءُ رعاديد (46) ، لا يقدرون على مواجهة أيِّ معتدٍ فالجبنُ ديدنُهم والفرارُ سبيلُهم والخَوَرُ طبعُهم ، وما رمى بهم في جُبِّ النفاقِ وأوقَعَهم في سردابِه إلا العجزُ عن المواجهة ، فهم عاجزون حتى عن نصرة أوليائهم وحلفائهم من الكافرين وصدق الله تعالى إذ يقول في سورة الحشر ( ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ( .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت