المسلمون: هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما ، وقال المنافقون: ألا تعجبون: يحدثُكُم ويمنيكُم ، ويعدُكم بالباطل ، يخبرُكم أنه أبصرَ من يثربَ قصورَ الحيرةِ ، ومدائنَ كسرى ، وأنها تُفْتَحُ لكم ، وأنتم تحفرون الخندق ، ولا تستطيعون أن تبرزوا ؟ وأنزل القرآن: ( ? ? ? ? ? ? ((34) .
الرَّجعيونَ المُثبِّطونَ
لم يتوقف دور المنافقين عند التشكيك في الوعد الحقِّ ، والتخلِّي عن نصرة الإسلامِ ولكنهم تجاوزوا ذلك إلى إثارة الهلع والفزع بين الصفوف ، والدعوة إلى الفرار الجماعي من الميدان ، مع اختلاق الأعذار الواهية هربا من الساحة ، وخُلودا إلى الدَّعة وطلبا للرَّاحةِ ، بعيدا عن قعقعة السيوف ، ؛ حيث نادت طائفةٌ منهم نداءً يحملُ في طيَّاتِهِ الرجوعَ بالمدينةِ إلى عهدِ الجاهلية ، يتبين ذلك من خلال قولهم كما سجَّل القرآن عليهم ?( ? ? ? ? ? ( .
"? ( ?: (وتأنيثُ الفعلَ إشارةً إلى رخاوتهم ، وتأنُّثِهِمْ في الأقوالِ والأفعالِ"(35)
(: (أي جماعة منهم عبر بالطائفة: دلالةً على كثرةِ طوافِهِمْ وَدَوَرَانِهِمْ حولَ أنفسِهِمْ والتفافِهِمْ حولَ مَنْ على شاكلتِهِم وتسلُّلهم بين الصفوف لبثِّ الوهَنِ وإذاعةِ الخوفِ وإشاعة الفوضى .