روى الإمام البيهقيُّ في الدلائل من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جدِّهِ: لما عرضتْ صخرةٌ عظيمةٌ للصحابة ( وهم يحفرون الخندق ... فأخذ رسولُ الله ( المعولَ من سلمانَ ، فَضَرَبَ الصخرةَ ضربةً صدَّعَها ، وبرِقَتْ منها برقةٌ أضاءَ ما بين لابتيها ، يعني لابتي المدينة ، حتى لكأنَّ مصباحًا في جوفِ ليلٍ مظلمٍ ، فكبَّر رسولُ الله ( تكبيرةَ فتحٍ ، فكبَّر المسلمون . ثم ضربها رسولُ الله ( الثانيةَ فصدَّعَها ، وَبَرِقَ منها برقةً أضاء لها ما بين لابتيها ، حتى لكأنَّ مصباحًا في جوفِ ليلٍ مظلمٍ ، فكبَّر رسولُ الله ( تكبيرةَ فتحٍ ، وكبَّر المسلمون . ثم ضربها رسولُ الله ( الثالثة ، فَكَسَرَهَا ، وبرقَ منها برقةٌ أضاءَ ما بين لابتيها ، حتى لكأنَّ مصباحًا في جوفِ بيتٍٍ مظلمٍ ، فكبر رسولُ الله ( تكبيرةَ فتحٍ ، وكبَّر المسلمون . ثم أخذَ بيدِ سلمانَ فَرَقِيَ ، فقال سلمانُ: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لقد رأيتُ شيئا ما رأيتُه قط ، فالتفت رسول الله ( إلى القوم فقال:"هل رأيتم ما يقولُ سلمانُ ؟"قالوا: نعم يا رسولَ الله ، بأبينا أنت وأمنا ، قد رأيناك تضرب ، فخرج برقٌ كالموجِ ، فرأيناك تكبِّر ، ولا نرى شيئا غير ذلك ، فقال:"صدقتم ، ضربتُ ضربتي الأولى ، فَبَرِقَ الذي رأيتم ، أضاءتْ لي منها قصورُ الحيرةِ ، ومدائنُ كسرى ، فأخبرني جبريلُ أن أمتي ظاهرةٌ عليها . ثم ضربتُ ضربتي الثانية ، فَبَرِقَ الذي رأيتم ، أضاءت لي منها قصورُ الحُمُر من أرض الروم وأخبرني جبريل ( أن أمتي ظاهرةٌ عليها . ثم ضربت ضربتي الثالثةَ ، فَبَرِقَ منها الذي رأيتم ، أضاءتْ منها قصورُ صنعاءَ ، فأخبرني جبريلُ ( أن أمتي ظاهرةٌ عليها ، فأبشروا يبلغهم النصر ، وأبشروا يبلغهم النصر ، وأبشروا يبلغهم النصر". فاستبشر المسلمون وقالوا: الحمد لله موعود صادق بأن الله وعدنا النصر بعد الحصر ، فطلعت الأحزاب فقال