الصفحة 15 من 72

وَخَرَجَ رَسُولُ اللّهِ ( فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَتَحَصّنَ بِالْجَبَلِ مِنْ خَلْفِهِ - جَبَلُ سَلْعٍ - وَبِالْخَنْدَقِ أَمَامَهُ ، وَأَمَرَ بِالنّسَاءِ وَالذّرَارِيّ فَجُعِلُوا فِي آطَامِ المَدِينَة وَانْطَلَقَ حُيَيّ بْنُ أَخْطَبَ إلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَدَنَا مِنْ حِصْنِهِمْ فَأَبَى كَعْبُ بْنُ أَسَدٍ أَنْ يَفْتَحَ لَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلّمُهُ حَتّى فَتَحَ لَهُ ، فَلَمّا دَخَلَ الْحِصْنَ قَالَ: جِئْتُك بِعِزّ الدّهْرِ ، جِئْتُك بِقُرَيْشِ وَغَطَفَانَ وَأَسَدٍ ، عَلَى قَادَتِهَا لِحَرْبِ مُحَمّدٍ قَالَ: بَلْ جِئْتنِي وَاَللّهِ بِذُلّ الدّهْرِ جِئْتنِي بِجِهَامِ قَدْ أَرَاقَ مَاءَهُ ، فَهُوَ يَرْعُدُ وَيَبْرُقُ لَيْسَ فيهِ شَيْءٌ ، فَلَمْ يَزَلْ حَتّى نَقَضَ الْعَهْدَ الّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللّهِ ( وَدَخَلَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، وَسُرَّ بِذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ ، وَشَرَطَ كَعْبٌ عَلَى حُيَيّ أَنّهُمْ إنْ لَمْ يَظْفَرُوا بِمُحَمّدٍِ ( أَنْ يَجِيءَ حَتّى يَدْخُلَ مَعَهُمْ فِي حِصْنِهِمْ فَيُصِيبُهُ مَا يُصِيبُهُمْ فَشَرَطَ ذَلِكَ وَوَفَى لَهُ ، وَبَلَغَ رَسُولَ اللّهِ ( الْخَبَرُ ، فَبَعَثَ إلَيْهِمْ السّعْدَيْنِ - سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ ، وَسَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ - وَخَوّات بْنُ جُبَيْرٍ ، وَعَبْد اللّهِ بْن رَوَاحَةَ لِيَتَعَرّفُوا الْخَبَرَ ، فَلَمّا دَنَوْا مَعَهُمْ وَجَدُوهُمْ عَلَى أَخْبَثِ مَا يَكُونُ ، وَجَاهَرُوهُمْ بِالسّبِّ ، وَنَالُوا مِنْ رَسُولِ اللّهِ ( ، فَانْصَرَفُوا وَلَحّنُوا لِرَسُولِ اللّهِ ( لَحْنًا ،(7) فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ("اللّهُ أَكْبَرُ أَبْشِرُوا ، يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت