فَلَمّا سَمِعَ رَسُولُ اللّهِ ( بِمَسِيرِهِمْ إلَيْهِ اسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيّ ( بِحَفْرِ خَنْدَقٍ يَحُولُ بَيْنَ الْعَدُوّ وَبَيْنَ المَدِينَة ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللّهِ ( بذلك ، فَبَادَرَ إلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ، وَعَمِلَ فِيهِ بِنَفْسِهِ ، وَكَانَ فِي حَفْرِهِ مِنْ آيَاتِ نُبُوّتِهِ مَا قَدْ تَوَاتَرَ الْخَبَرُ بِهِ .
وَخَرَجَ ( وَهُمْ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ ، فَلَمّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنْ الشّدّةِ وَالْجُوعِ ، قَالَ: اللّهُمّ لَا عَيْشَ إلّا عَيْشُ الْآخِرَةِ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةِ
فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ: نَحْنُ الّذِينَ بَايَعُوا مُحَمّدًا عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدًا