والتواصل الاجتماعي يخفف من لوعة الشعور بالحرمان ، ويحقق نوعًا من التكافل الاجتماعي ، حين يعرف الغني حاجة الفقير ، وحين يسعى مجتمع الحي -مثلًا- لكفالة أسر الحي الفقيرة ورعايتها ماديًا ومعنويًا ونفسيًا واجتماعيًا ، وحين يجد الشاب المتفرغ مكانًا في الحي ينفس فيه عن معاناته ويشغل وقته بالمفيد النافع من البرامج والأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية والخدمية وغيرها ، إضافة إلى ما يمكن أن تقوم به "مراكز الأحياء" من تأهيل وتدريب مساعدة في التوظيف ، وهو دور بناء يمكن أن تسهم به في حل تلك المشكلات الاجتماعية .
د) الوضع السياسي:
إن أفراد المجتمع المحلي في ظل المتغيرات الدولية والانفتاح العالمي ، بدؤوا يشعرون بالحاجة ، بل ويطالبون بحرية أكثر ، ومشاركة شعبية في القرار ، وينادون بالإصلاح في جميع اتجاهاته .
إن هذه الأصوات تحتاج إلى من يسمعها ويتجاوب معها ويحقق لها بعض مطالبها فيما لا مخالفة فيه للشريعة الإسلامية ، قبل أن تتحول المطالبات الفردية إلى توجيهات سياسية أو انتماءات متعددة تمزق وحدة المجتمع وتهدد أمنه ، خاصة إذا وافقت بعض تلك المطالب هوى دول خارجية شرقية أو غربية .
ومن خلال "مراكز الأحياء" مثلًا ، يمكن للفرد أن يمارس نوعًا من الحرية والمشاركة الشعبية -ولو على مستوى الحي- ويمكن تطوير عمل تلك المراكز حتى تكون طريقًا لانتخاب أعضاء المجالس البلدية ونحوها .
هـ) الوضع الديني والخلقي: