وخاتمة المقال ومسكه: أن المؤلَّف الذي يصح أن يقال عنه"كل الصيد في جوف الفرى"من بين مؤلّفات الشيخ - في تقديري - والذي أوضح جوانب متنوعة في شخصيته وأفرز خبرته وعلمه وعقليته وطول باعه وسعة اطلاعه وتمكنه من المذهب الحنبلي هو كتابه"المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد"ومتممه كتاب"علماء الحنابلة من الإمام أحمد المتوفى سنة 241 وحتى وفيات عام 1420 هـ".
ختامًا: في الكلام على هذا المعلم وهو تميّز الشيخ في جانب التأليف والتحقيق أقول:
لقد ترك الشيخ بكر - رحمه الله - للأمة إرثًا عظيمًا، وثروة. قوامها خمسون كتابًا تقريبًا، كتبها بعصارة جهده، وأفرغ فيها خبرته وتجاربه، وأوسعها علمًا وفقهًا وأدبًا وبحثًا، وفوائد نادرة، وطول باع وسعة اطلاع وتبحر قل أن يأتي مثله في زمان ضعفت فيه الهمم، فحري بمعاشر طلبة العلم ومحبي الشيخ ومنهج السلف أن يشمّروا تشميران: الأول في تقصّي وتتبع وجمع هذه المؤلفات وهي مبذولة موجودة في دور النشر، وغيرها مما لم يطبع، ولعل الله أن ييسر خروجها فقد أشار الشيخ في كتابه"النظائر" (ص 13 - 16) إلى عدد من الكتب لم تر النور. والتشمير الثاني: تشمير الجادّين الشادّين في قراءتها وتدريسها والإفادة منها في طريقة الشيخ وأسلوبه في التأليف وتميّزه ومنهجيته العلمية بحثًا وتأصيلًا ودقّة وأدبًا وحسن عرض وإشراقة بيان.
لقد كان الشيخ - وأرجو أن لا أكون مبالغًا - مدرسة علّمت الكثير بسيرته وكتبه وكتاباته ومواقفه، وما زالت، وستبقى - بإذن الله - فلعل الفائدة المرجوة لم تأت وتتكامل بعد - فلعله بعد وفاته - يُعرف أكثر وتعرف قيمة مؤلفاته والمنهج الذي سار عليه ورسمه، فتتم الإفادة من قبل طلبة العلم وناشئة المسلمين، والمؤلفين وغيرهم - عليه رحمة الله -.
قرائح الشعراء تتفاعل في ساحات الإنترنت: