الصفحة 13 من 17

وكان الشيخ - بكر - ابن عصره ورجل واقعه، ومراقب أحداثه، فلم يكن بعيدًا ولا منعزلًا عن تلك الأحداث والنوازل التي تُطل برأسها حينًا بعد آخر، فكانت له مشاركات متنوعة ووقفات راشدة وسبر وتحليل لما يمرّ بالمجتمع - مع ما عرف عنه من عزلة وعدم رغبة في كثرة مخالطة الناس - لا ترفعًا ولا تعاليًا حاشاه، لكنه اختار طريقًا رآه أنفع يجد نفسه فيه وينفع من خلاله وقد حصل له ما أراد بل كانت عنده قناعات شخصية تُحترم وجهة نظره فيها، ومن ذلك أنه عرض عليه المشاركة في البرامج التي تقدم في الإذاعة المباركة إذاعة القرآن الكريم، وفي برنامج"نور على الدرب"عرض عليه الشيخ ابن باز - رحمه الله - ثم عرض عليه الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، وكان الشيخ يعتذر عن المشاركة، بل حتى في مرضه لم يكن يحب أن يتوافد الناس عليه وتكثر الجموع عنده في بيته أوفي المستشفى، كل ذلك فرارًا من الشهرة و الأضواء، بل قيل عنه:"إنه كان عدو الشهرة"يرفضها ويدفعها ويهرب منها، ولعل اختياره - عليه رحمة الله - المسجد الذي يصلى عليه فيه والوقت والمبادرة فيه مما يدل على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت