الصفحة 12 من 17

إن الجمع - في تحصيل العلم - بين الدراسة النظامية في الكليات الشرعية وملازمة المشايخ في حلق العلم في دروسهم وفي المساجد، قلّ من يجمع بينهما، وقد كان الشيخ بكر - رحمه الله - ممن أخذ في هذا الباب وضرب فيه بحظ وافر، ولقد عُرف واشتهر عنه ملازمته لشيخه الأمين الشنقيطي -صاحب أضواء البيان - فلم ينقطع عنه ولم يتخلف عن دروسه. يقول عنه د. عبد الرحمن السديس في كتابه"ترجمة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - صاحب أضواء البيان" (ص215) معدّدًا تلاميذ الشيخ [8 - الشيخ بكر أبو زيد: صاحب التصانيف الكثيرة، الباحث المحقق، لازم الشيخ - رحمه الله - عشر سنين، ودرس عليه بعض مذكراته في الأصول وآداب البحث والمناظرة دروسًا خاصة في المسجد وفي منزله (رحمه الله) . ودرس عليه كتابيّ ابن عبد البر"القصد والأمم في معرفة أنساب العرب والعجم وأول من تكلم بالعربية من الأمم". و"الإنباه على قبائل الرواة"وقيّد عليهما بعض التحريرات من دروس الشيخ والنكات والضوابط العلمية] .

ويقول الشيخ السديس أيضًا: حدثني عبد الله بن الشيخ محمد الشنقيطي- رحمه الله - أن أباه قال للشيخ بكر:"ما أخذ عني علم الأنساب في هذه البلاد غيرك".

وحدثني [القائل د. السديس] : الشيخ الدكتور محمد الحبيب، قال:"لقد شاهدت الشيخ بكر أبو زيد يحضر حلقة الشيخ في التفسير في رمضان لم يتخلف يومًا واحدًا"أ. هـ.

• سابعًا: من المعالم البارزة في شخصية الشيخ المعايشة والتفاعل مع الأحداث والواقع:

واقع المسلمين متغيّر وتمر به نوازل وأحداث، ووقائع متنوعة بعضها يحتاج إنكارًا، وبعضها يحتاج توجيهًا وإرشادًا، وبعضها يحتاج مؤلّفًا ودراسة، ترد على أهل المنكر والباطل منكرهم وباطلهم وتثبّت أهل الإيمان وتزيد يقينهم وقناعتهم، وترد على أهل البدع بدعهم، فحركة الزمان لا تتوقف والفتن تعصف وتتجدّد بين فترة وأخرى، فيُرى ويُسمع ما هو عجيب وجديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت